
قال اللواء طيار أركان حرب الدكتور هشام الحلبي، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، إن التهديدات والتحديات التي كانت تواجه مصر قبل حرب أكتوبر 1973 كانت ضخمة للغاية، كما أن التحديات التي تواجهها الدولة المصرية حاليًا، رغم خطورتها، لا تبدو في مجملها أكبر من تلك التي كانت قائمة قبل الحرب.
وأوضح خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد عبدالصمد، على قناة إكسترا نيوز، أن جزءًا من الأراضي المصرية كان تحت الاحتلال في أعقاب نكسة 1967، وكانت الضغوط الاقتصادية مرتفعة، كما أن قناة السويس كانت مغلقة، وبالتالي لم تكن إيراداتها متاحة، فضلًا عن أن الموارد المخصصة لدعم المجهود الحربي كانت محدودة، في وقت كان فيه التسليح المصري قديمًا ولا يسمح بتنفيذ عمليات هجومية على النحو المطلوب.
وأضاف أن هذه الظروف الصعبة لم تنجح في كسر إرادة المصريين أو هزيمتهم، مؤكدًا أن الشعب والقوات المسلحة، من خلال العلم والتخطيط المحترف، تمكنا من خوض حرب أصبحت نموذجًا تدرسه الأكاديميات العسكرية حول العالم، باعتبارها مثالًا على قدرة قوات مسلحة محدودة الإمكانيات على تحقيق أهدافها في مواجهة قوات مسلحة تمتلك إمكانيات أكبر.
وأشار إلى أن «روح أكتوبر» تتمثل في البحث عن حلول غير تقليدية للمشكلات، وهو ما يجب أن تستفيد منه الأجيال الحالية في التعامل مع التحديات المختلفة.
وحول قدرة القوات المسلحة المصرية على التصدي لأي عمل عدائي قد تتعرض له الدولة، قال إن القدرة العسكرية والجاهزية مرتفعتان، مشيرًا إلى أن الجاهزية العسكرية تعد انعكاسًا مباشرًا للقدرة العسكرية.
وأوضح أن من مؤشرات ذلك التدريبات المشتركة التي تحرص الدول الصديقة والشقيقة على إجرائها مع القوات المسلحة المصرية، مشيرًا إلى أن تدريب «النجم الساطع» يشارك فيه عدد كبير من الدول والقوات، وهو ما يعكس مستوى الاحتراف والجاهزية والقدرة على العمل العسكري المشترك.

