أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن حجم التبادل التجاري بين روسيا ودول آسيا الوسطى تجاوز 45 مليار دولار، مشيرًا إلى وجود إمكانيات واسعة لزيادة هذا الرقم بشكل كبير خلال السنوات المقبلة، في ضوء العلاقات الاقتصادية المتنامية بين الجانبين.
وقال بوتين – في كلمته خلال قمة “روسيا – آسيا الوسطى” المنعقدة اليوم الخميس في العاصمة الطاجيكية دوشنبه – إن العلاقات الاقتصادية بين موسكو ودول المنطقة “تشهد نموًا مطردًا في مجالات التجارة، والطاقة، والصناعة، والنقل، والزراعة”، مشددًا على أن روسيا تعتبر دول آسيا الوسطى من أقرب شركائها الاستراتيجيين.
وأوضح الرئيس الروسي أن بلاده تسعى إلى تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي عبر مشروعات البنية التحتية الضخمة، خاصة في مجالات النقل والاتصالات والطاقة، بما يسهم في تحسين الترابط اللوجستي والتجاري بين الدول المشاركة في القمة.
وأشار بوتين إلى أن موسكو تعمل على إزالة العقبات الجمركية وتبسيط الإجراءات التجارية بين دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الشركات الروسية والآسيوية، ويزيد من حجم الاستثمارات المشتركة.
ولفت إلى أن روسيا تولي اهتمامًا خاصًا للتعاون في مجالات الأمن الغذائي والطاقة، فضلًا عن التحول الرقمي وتبادل الخبرات التقنية، معتبرًا أن تعزيز هذا التعاون سيساعد في تحقيق تنمية مستدامة وشاملة لجميع دول المنطقة.
كما أكد بوتين أن الشراكة الروسية مع آسيا الوسطى تستند إلى أسس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيرًا إلى أن روسيا تسعى إلى بناء علاقات متوازنة ومستقرة مع جميع دول المنطقة في إطار التعاون الاقتصادي والأمني والسياسي.
وتأتي تصريحات الرئيس الروسي في وقت تشهد فيه العلاقات بين روسيا ودول آسيا الوسطى توسعًا ملحوظًا في مجالات التجارة والطاقة والنقل، مع ازدياد أهمية المنطقة كمحور جغرافي واستراتيجي في مسارات التجارة العالمية ومشروعات الربط الإقليمي.








