ذكرت صحيفة “ديبورتيفو” الإسبانية أن النجم الشاب لامين يامال يعيش واحدة من أصعب فتراته داخل نادي برشلونة، تمامًا كما هو حال الفريق تحت قيادة المدرب الألماني هانز فليك، بعد سلسلة من النتائج السلبية والأداء المتراجع.
النتائج السلبية
ففي الأيام التي سبقت الكلاسيكو أمام ريال مدريد، أظهر يامال قدرًا كبيرًا من الثقة الزائدة، بتصريحات استفزت جماهير ولاعبي الميرينجي، وهو ما انعكس على مجريات اللقاء، بعدما فشل في تقديم الأداء الذي ظهر به في مواجهة العام الماضي، حين خطف الأنظار بهدف رائع في فوز برشلونة (4-0)، وسط تعرضه لهتافات عنصرية حينها.
لكن هذه المرة، تقول الصحيفة: “كان الوضع مختلفًا تمامًا؛ إذ بدأت العداوة تجاه اللاعب منذ لحظة الإحماء، وانتهت الليلة بخسارة برشلونة ومشادة حادة بين يامال وعدد من لاعبي ريال مدريد، أبرزهم كارفاخال وفينيسيوس جونيور، الذين ذكّروه بتصريحاته الشهيرة: “مدريد يسرق ويتذمر”، وهي عبارة لم تُنسَ في العاصمة الإسبانية”.
وزادت الصحيفة أن الضغط النفسي المحيط بالنجم الشاب كان كبيرًا للغاية، خصوصًا بعد نشره مقطع فيديو قبل الكلاسيكو يستعرض فيه أهدافه في مواجهة العام الماضي، ما أثار الجدل مجددًا حول نضجه وتصرفاته خارج الملعب.
أما داخل المستطيل الأخضر، فقد ظهر يامال بأداء باهت؛ إذ لم ينجح سوى في 4 مراوغات من أصل 9 محاولات، وافتقد شجاعته المعتادة في التوغل وخلق الفرص، بينما علّق عليه فينيسيوس أثناء المباراة قائلاً بسخرية: “تمريرات كثيرة إلى الخلف”، في إشارة إلى غيابه عن التأثير الحقيقي في المباراة.
وأوضحت الصحيفة أن تراجع مستوى يامال ربما يعود جزئيًا إلى إصابة في منطقة العانة تعرّض لها خلال مواجهة باريس سان جيرمان مطلع أكتوبر، لكنها أكدت أن حالته البدنية الحالية مستقرة، وأن الجهاز الفني لا يرى أي عوائق تمنعه من العودة القوية، خاصة بعد خضوعه لبرنامج تأهيلي خاص.
ومع ذلك، يواجه اللاعب الشاب انتقادات بسبب انشغاله الزائد بحياته على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اعتاد مشاركة يومياته ومباريات أصدقائه الودية، بل حضر فعاليات بطولة “كينجز ليج” عشية الكلاسيكو، وهو ما اعتبره المدرب هانز فليك دليلاً على “الغرور وقلة التركيز” التي تعاني منها بعض عناصر الفريق.
الصحيفة ختمت تقريرها مؤكدة أن رحلة لامين يامال من “بطل الكلاسيكو” إلى “اللاعب المثير للجدل” يجب أن تكون جرس إنذار مبكر له ولإدارة برشلونة، فالموهبة وحدها لا تكفي للاستمرار في القمة، بل يحتاج النجم الشاب إلى قدر أكبر من الانضباط والهدوء حتى يستعيد بريقه الذي أذهل العالم قبل عام واحد فقط.








