20
تباينت مؤشرات الأسهم الأوروبية عند تسوية جلسة تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث لامس مؤشر فوتسي مستوى قياسي، وسط ترقّب الأسواق العالمية لقرار الفيدرالي بشأن معدلات الفائدة.
انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي عند التسوية بنحو 0.2%، مع تراجع معظم القطاعات والبورصات الرئيسية، ومن بين القطاعات التي خالفت هذا الاتجاه، قطاع المرافق، الذي يُعتبر استثماراً مستقراً نسبياً وسط تقلبات السوق، والذي ارتفع بنسبة 0.9%، كما شهدت أسهم التعدين، المرتبطة بالمعادن الأساسية والأتربة النادرة، ارتفاعاً بنسبة 0.7% آخر مرة.
وهبط مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.10% ليصل إلى 24,283.58 نقطة عند الإغلاق، وانخفض مؤشر كاك الفرنسي عند الإغلاق بنسبة 0.27% إلى 8216.58 نقطة، بينما ارتفع مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنحو 0.44% عند 9696.74 نقطة، وكان ارتفع خلال التداولات بنسبة 0.6% بحلول منتصف بعد الظهر، ليصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق بعد تجاوز 9700 نقطة.
وأفادت صحيفة فاينانشال تايمز يوم الثلاثاء أنه من المتوقع أن يخفض مكتب مسؤولية الميزانية في المملكة المتحدة (OBR) توقعاته لنمو الإنتاجية بأكثر من المتوقع، مما قد يضيف 20 مليار جنيه إسترليني، نحو 26.6 مليار دولار، إلى العجز المالي العام للبلاد. وتسعى وزيرة المالية راشيل ريفز جاهدةً لسد عجز مالي قد يصل إلى 50 مليار جنيه إسترليني عند تقديم ميزانيتها الخريفية المهمة الشهر المقبل.
وشهدت تحركات يوم الثلاثاء تراجعاً عن الجلسة السابقة، التي شهدت إغلاق الأسهم على ارتفاع وسط آمال بتخفيف حدة التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة. ومن المقرر أن يلتقي الرئيسان دونالد ترامب وشي جين بينغ في كوريا الجنوبية يوم الخميس.
ويبدو أن الجانبين في حالة من التوافق، بعد اتفاقهما على إطار عمل لاتفاقية تجارية محتملة تتناول قيود تصدير المعادن الأرضية النادرة الصينية، ومشتريات فول الصويا، وتطبيق تيك توك.
وبالنسبة لأسهم الشركات، تراجعت أسهم نوفارتس بنسبة 3.3% بعدما أعلنت الشركة السويسرية الكبرى للأدوية نتائج الربع الثالث من العام، إذ ارتفعت المبيعات بالعملة الثابتة بنسبة 7% على أساس سنوي، بينما صعد صافي الدخل بنسبة 25% ليبلغ 3.9 مليارات دولار، وهو ما جاء دون توقعات المحللين التي أشارت إلى 4.4 مليارات دولار، بحسب بيانات إل إس إي جي.
وفي قطاع الخدمات المالية، تراجعت أسهم بنك بي إن بي باريبا الفرنسي بنسبة 3% في تداولات الثلاثاء رغم تسجيله أرباحاً قبل الضريبة بلغت 4.28 مليارات يورو، متجاوزة توقعات المحللين التي بلغت 3.44 مليارات يورو وفقاً لبيانات إل إس إي جي.
وبلغت إيرادات البنك خلال الفترة نحو 12.6 مليار يورو، أي أقل قليلاً من التقديرات التي أشارت إلى 12.8 مليار يورو. وأشار تقرير أرباح الربع الثالث إلى وضع ائتماني محدد أدى إلى ارتفاع تكلفة المخاطر في قسم الأسواق العالمية بالبنك.
وفي المقابل، ارتفعت أسهم بنك إتش إس بي سي المدرجة في لندن بنسبة 2.5% خلال التعاملات المبكرة، بعد أن جاءت أرباح الربع الثالث أعلى من توقعات السوق.
ويعد الحدث الأبرز للمستثمرين هذا الأسبوع هو اجتماع الفدرالي الذي يستمر يومين ويبدأ الثلاثاء، إذ تشير توقعات السوق حالياً إلى احتمال بنسبة 96% بأن يُعلن البنك المركزي الأمريكي عن خفضٍ جديد بمقدار 25 نقطة أساس هذا الأسبوع، وفقاً لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي إم إي.
كما يترقب المتعاملون إشارة من رئيس المجلس جيروم باول يوم الأربعاء حول احتمال تنفيذ خفضٍ إضافي في الاجتماع الأخير للعام في ديسمبر، وسط مخاوف من تباطؤ سوق العمل.
ويواجه الفيدرالي نقصاً في البيانات الاقتصادية بسبب استمرار الإغلاق الحكومي في أمريكا، إذ كان تقرير التضخم الصادر الأسبوع الماضي من بين القلائل التي نُشرت مؤخراً.








