خفض بنك كندا سعر الفائدة للمرة الثانية على التوالي ليصل إلى 2.25%، في خطوة تهدف إلى دعم الاقتصاد الكندي الذي يواجه تحديات متزايدة بسبب الرسوم الجمركية الأمريكية وعدم اليقين التجاري.
وقال المحافظ تيف ماكلم – في مؤتمر صحفي بأوتاوا – إن التخفيضات المتتالية بمقدار 100 نقطة أساس منذ يناير تأتي في إطار ما وصفه بـ”فترة التكيف”، مشيرًا إلى أن الاقتصاد الكندي يمر بتحول هيكلي وليس مجرد تراجع دوري.
وأضاف أن الرسوم الأمريكية الأخيرة، والتي شملت زيادة بنسبة 10% على الواردات الكندية، أثرت سلبًا على ثقة الشركات وأدت إلى ارتفاع التكاليف.
ورغم ارتفاع التضخم السنوي إلى 2.4% في سبتمبر، فإن البنك يرى أن المعدلات ستستقر عند 2% بحلول عام 2026، مؤكدًا استعداده للتدخل إذا تغيرت التوقعات.
وتشير بيانات البنك إلى أن الناتج المحلي الإجمالي انخفض بنسبة 1.6% في الربع الثاني، مع تراجع صادرات الصلب والألمنيوم بنسبة 25%، وانخفاض الاستثمار في المعدات الصناعية.
في المقابل، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي مدفوعًا بشراء السيارات، كما تحسنت الاستثمارات السكنية.
وفي ظل هذه الظروف، يرى البنك أن سعر الفائدة الحالي يقع ضمن الحد الأدنى للنطاق المحايد، وقد يتوقف عن مزيد من التخفيضات إذا سارت الأمور وفقًا للتوقعات، لكن “ماكلم” شدد على أهمية “التواضع” في التنبؤات نظرًا لعدم اليقين الكبير المحيط بالاقتصاد العالمي.








