أفاد خبراء اقتصاديون بأن أسعار النفط الخام تراجعت بأكثر من 15% على مدار عام 2025، في ظل تصاعد المخاوف من تخمة المعروض العالمي، وتزايد الضغوط الجيوسياسية والاقتصادية التي ألقت بظلالها على أسواق الطاقة الدولية.
وأوضح الخبراء أن العام شهد مزيجًا معقدًا من التطورات؛ من بينها استمرار التوترات الإقليمية والحروب، وارتفاع الرسوم الجمركية بين عدد من الاقتصادات الكبرى، إلى جانب زيادة الإنتاج في إطار تحالف أوبك+، ما أدى إلى تعزيز المعروض النفطي بوتيرة فاقت توقعات السوق. كما لعبت العقوبات المفروضة على روسيا وإيران وفنزويلا دورًا متباينًا، إذ حدّت من صادرات بعض الدول بينما دفعت الأسواق إلى إعادة ترتيب مصادر الإمداد.
وأشار محللون — بحسب تقارير اقتصادية دولية — إلى أن المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي ساهمت في تقليص الطلب على الطاقة، خاصة في قطاعات الصناعة والنقل، الأمر الذي ضغط على مستويات الأسعار رغم محاولات بعض المنتجين ضبط الإمدادات عبر سياسات خفض مؤقتة.
وفي المقابل، يرى عدد من الخبراء أن التراجع قد يوفّر متنفسًا نسبيًا لعدد من الدول المستوردة للنفط عبر تخفيف أعباء فاتورة الطاقة، لكنه قد يشكل تحديًا لميزانيات الدول المنتجة التي تعتمد على عائدات النفط كمورد رئيسي للإيرادات العامة.
ويتوقع مراقبون أن تظل أسواق النفط خلال الفترة المقبلة رهينة للتوازن الدقيق بين مستويات الإنتاج والطلب العالمي، إضافة إلى المتغيرات الجيوسياسية وقرارات التحالفات النفطية، مع ترقب المستثمرين لأي مؤشرات جديدة قد تحدد اتجاه الأسعار في العام المقبل.








