في إطار توجيهات القيادة السياسية، وتنفيذًا لرؤية الدولة المصرية للتنمية المستدامة، يواصل قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة بقيادة الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، العمل وفق استراتيجية قومية وإقليمية متكاملة، تقوم على رؤية واضحة وخطة شاملة تهدف إلى الوفاء باحتياجات التنمية من الطاقة الكهربائية، ورفع كفاءة منظومة الطاقة، والارتقاء بمعدلات أداء وتشغيل محطات التوليد، وخفض استخدام الوقود، وإيجاد حلول عملية للفقد بنوعيه.
وتعتمد سياسات الوزارة على تنويع مصادر الطاقة، والاستفادة المثلى من الموارد المتجددة، وتحسين كفاءة إنتاجها واستخدامها، إلى جانب التخطيط المستقبلي لمجابهة التطور المستمر في الطلب على الطاقة، مع الالتزام بأعلى معايير الجودة في الأداء والخدمات المقدمة للمواطنين.
وقد شهد قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة خلال العام الماضي نقلة نوعية غير مسبوقة، بفضل الدعم الدائم والمتابعة المستمرة من القيادة السياسية، والإدارة الفعالة والرؤية الواضحة التي ينتهجها معالي الدكتور محمود عصمت، حيث قطع القطاع شوطًا واسعًا ونجح في تحقيق إنجازات ملموسة في مختلف مجالات الكهرباء، سواء في الإنتاج أو النقل أو التوزيع.
ويرتكز عمل القطاع على عدد من المحاور الاستراتيجية، تشمل تنويع مصادر الطاقة، وزيادة نصيب الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة وفق استراتيجية الطاقة 2040، ومشروعات الربط الكهربائي، ومشروعات الاستصلاح الزراعي، وتوطين التصنيع المحلي لمهمات الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة الطاقة، والمشروع النووي، ودعم الشبكة لاستيعاب القدرات الجديدة من الطاقة الخضراء، والاستعداد لصيف 2026، والحد من الفقد والسرقات، والتوسع في تطبيق الشبكات الذكية.
وفي هذا الإطار، حققت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة خلال العام المنقضي النتائج التالية:
أولًا: تدعيم الشبكة الكهربائية
نجح قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة في إضافة قدرات توليد كهربائية بحوالي 32 جيجاوات، إلى جانب بناء عدد 25 محطة محولات بسعة إجمالية بلغت 42.37 ألف ميجاوات أمبير.
وفي شبكة النقل، تم مد خطوط بطول 5610 كم، بينما بلغ إجمالي أطوال شبكة التوزيع نحو 194 ألف كم.
وقد أسهمت هذه الجهود في الانتقال، خلال فترة زمنية قياسية، من عجز بلغ 6 آلاف ميجاوات إلى تحقيق احتياطي وفائض يقترب من 20 ألف ميجاوات كقدرات توليد، بإجمالي تكلفة وحجم إنفاق وصل إلى 2 تريليون جنيه، بما يعكس حجم الاستثمار غير المسبوق في البنية التحتية الكهربائية.
ثانيًا: الوفر الناتج عن تغيير نمط التشغيل
في إطار توجيهات معالي الوزير بتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد المتاحة، تم تغيير خطة ونمط التشغيل، واتخاذ عدد من الإجراءات لرفع كفاءة الشبكة الكهربائية، مع الاعتماد على أحدث التقنيات والنظم التكنولوجية في التشغيل، إلى جانب الجولات الميدانية والمتابعة المستمرة على أرض الواقع.
وقد أسفرت هذه الإجراءات عن خفض ملحوظ في استهلاك الوقود، ورفع كفاءة محطات التوليد بما يمكنها من استيعاب القدرات الجديدة من الطاقات المتجددة بأعلى كفاءة وأقل فاقد.
كما تم تقليل الاعتماد على الطاقة التقليدية، حيث جرى تخفيض أكثر من 19 جيجاوات من التوربينات التقليدية، لتصل القدرات إلى 49 جيجاوات بدلًا من 69 جيجاوات.
وبلغ مقدار الوفر في الوقود خلال العام الماضي حوالي 1854 مليون متر مكعب، بقيمة تصل إلى نحو 40.4 مليار جنيه.
وساعدت هذه الإجراءات على زيادة مساهمة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة، والحفاظ على البيئة، وخفض معدل استهلاك الوقود المستخدم لإنتاج وحدة الطاقة، حيث انخفض من أكثر من 180 جم/ك.و.س إلى أقل من 170 جم/ك.و.س.
ثالثًا: الاستراتيجية المعتمدة للطاقة حتى عام 2040
يواصل قطاع الكهرباء، تحت قيادة معالي الدكتور محمود عصمت، تنفيذ استراتيجية الطاقة المتكاملة والطموحة حتى عام 2040، والتي تستهدف تعظيم مشاركة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة لتصل إلى أكثر من 42% بحلول عام 2030، حيث تم الاتفاق على جميع مشروعات الطاقات المتجددة المستهدفة لعام 2030 وبقدرات تفوق المخطط لها، بالإضافة إلى إدخال بطاريات تخزين الطاقة.
كما تستهدف الاستراتيجية وصول نسبة الطاقة المتجددة إلى أكثر من 65% بحلول عام 2040، بقدرات تتجاوز 65 جيجاوات من طاقتي الرياح والشمس، إلى جانب 2.8 جيجاوات من الطاقة الكهرومائية، و4.8 جيجاوات من الطاقة النووية، والاعتماد على بطاريات تخزين الطاقة لأول مرة بقدرات تصل إلى 3 جيجاوات ساعة، لتعظيم الاستفادة من الطاقة المتجددة وضمان استقرار الشبكة.
رابعًا: القدرات المركبة الحالية من الطاقة المتجددة
شهدت مشروعات الطاقة المتجددة توسعًا كبيرًا، حيث تم إضافة 1150 ميجاوات من طاقة الرياح، و700 ميجاوات من الطاقة الشمسية، إلى جانب 300 ميجاوات ساعة من بطاريات تخزين الطاقة لدعم الشبكة خلال أوقات الذروة.
وبذلك تصل القدرات المركبة الحالية من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة المائية إلى 8866 ميجاوات.
خامسًا: المشروع النووي
يُعد المشروع النووي بمحطة الضبعة أحد أهم وأكبر المشروعات القومية التي تحظى بمتابعة مباشرة من القيادة السياسية، وتحت إشراف وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، ويُجسد توجه الدولة نحو تنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمن الطاقة.
ويُعد المشروع الأكبر عالميًا من حيث تنفيذ 4 مفاعلات نووية في توقيت واحد بقدرة إجمالية تبلغ 4800 ميجاوات.
وقد شهد المشروع تقدمًا ملموسًا، حيث تم في نوفمبر الماضي تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الأولى، كما تم توقيع أمر شراء الوقود النووي، في خطوة استراتيجية تمثل نقلة نوعية على طريق امتلاك مصر لأول محطة نووية لتوليد الكهرباء.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تحقيق وفر سنوي من الغاز الطبيعي يقدر بحوالي 7902 مليون متر مكعب، ويتم تفريغ قدرات المحطة من خلال إنشاء 4 خطوط كهرباء وتوسعة محطة محولات العلمين بجهد 500 ك.ف، بتكلفة 15 مليار جنيه، على أن يتم الانتهاء منها بنهاية عام 2026.
سادسًا: تدعيم مرافق الدولة
في إطار دور قطاع الكهرباء كأحد أعمدة التنمية الشاملة، يواصل القطاع تدعيم مرافق الدولة لتلبية متطلبات التوسع الصناعي والزراعي وجذب الاستثمارات، من خلال توفير التغذية الكهربائية اللازمة للمشروعات القومية، وعلى رأسها مشروعات الاستصلاح الزراعي، والقطار السريع، والمونوريل.
سابعًا: توفير التغذية الكهربائية
لمشروعات الاستصلاح الزراعي
تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية الخاصة بتحقيق الأمن الغذائي وزيادة الرقعة الزراعية، قامت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بتوفير التغذية الكهربائية لمشروعات الدلتا الجديدة، ومزارع المنيا وبني سويف، وروافع توشكى، من خلال تنفيذ عدد 17 محطة محولات بجهود فائقة وعالية، ومد نحو 1100 كم من خطوط الجهد الفائق والعالي.








