كتب- محمود الهواري:
02:42 م
09/01/2026
على مدى الأسبوعين الماضيين، تحولت منصة “X” إلى ساحة مكتظة بصور عارية معدلة باستخدام الذكاء الاصطناعي، جرى إنشاؤها عبر برنامج الدردشة الآلي Grok AI، ما أثار موجة غضب وانتقادات واسعة بسبب انتشار صور غير رضائية استهدفت نساء من خلفيات مختلفة، من بينهن عارضات أزياء وممثلات وشخصيات إعلامية، إضافة إلى ضحايا جرائم وحتى قادة عالميين.
انتشار صور Grok
وبحسب موقع “تك كرانش”، أشارت ورقة بحثية صادرة عن Copyleaks في 31 ديسمبر إلى أن صورة واحدة تقريبا كانت تنشر كل دقيقة، غير أن اختبارات لاحقة كشفت عن حجم أكبر بكثير، إذ أظهرت عينة جمعت بين 5 و6 يناير نشر نحو 6700 صورة في الساعة على مدار 24 ساعة.
انتقادات حادة وحدود التنظيم
ورغم استنكار شخصيات عامة حول العالم قرار إطلاق النموذج دون ضمانات كافية، فإن الجهات التنظيمية لا تملك حتى الآن سوى آليات محدودة وواضحة لكبح استخدام نظام إيلون ماسك الجديد في التلاعب بالصور.
وقد شكل هذا الوضع درسا قاسيا في حدود تنظيم التكنولوجيا، وتحديا مستقبليا أمام الهيئات الساعية إلى فرض ضوابط فعالة.
تحرك أوروبي حذر
وكان الإجراء الأبرز من المفوضية الأوروبية، التي أمرت يوم الخميس شركة xAI بالاحتفاظ بجميع الوثائق المرتبطة ببرنامج Grok.
ورغم أن القرار لا يعني بالضرورة فتح تحقيق رسمي جديد، فإنه يعد مؤشرا شائعا على خطوات تنظيمية قد تتصاعد، خاصة في ظل تقارير لشبكة CNN تشير إلى احتمال تدخل إيلون ماسك شخصيا لمنع فرض قيود على نوعية الصور التي يمكن لـ Grok إنتاجها.
تغييرات غير واضحة وموقف رسمي
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت شركة X قد أجرت تعديلات تقنية على نموذج Grok، رغم إزالة تبويب الوسائط العامة من حساب Grok على المنصة.
وفي بيان رسمي، أدانت الشركة بشدة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنتاج صور جنسية للأطفال، كما نشر حساب “X Safety” في 3 يناير منشورا أعاد فيه تغريدة سابقة لإيلون ماسك جاء فيها: “سيواجه أي شخص يستخدم Grok أو يحرضه على إنتاج محتوى غير قانوني نفس العواقب التي ستترتب على تحميله محتوى غير قانوني”.
تحذيرات دولية متصاعدة
وعلى المستوى الدولي، أطلقت جهات تنظيمية عدة تحذيرات شديدة اللهجة، إذ أعلنت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية “أوفكوم” أنها على اتصال بشركة xAI، وستجري “تقييما سريعا” لتحديد ما إذا كانت هناك مخالفات تستدعي التحقيق.
وفي مقابلة إذاعية، وصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الظاهرة بأنها “مخزية” و”مقززة”، مؤكدا دعم حكومته الكامل لأي إجراءات تتخذها أوفكوم.
أستراليا والهند على الخط
في أستراليا، كشفت مفوضة السلامة الإلكترونية جولي إنمان-جرانت، عبر منشور على “لينكد إن”، أن مكتبها تلقى ضعف عدد الشكاوى المتعلقة بـ Grok منذ أواخر عام 2025، دون اتخاذ إجراءات مباشرة حتى الآن، مكتفية بالتأكيد على استخدام “الأدوات التنظيمية المتاحة”.
أما الهند، فتعد أكبر سوق مهدد باتخاذ خطوات صارمة، بعدما تلقت شركة Grok شكوى رسمية من أحد أعضاء البرلمان.
وفي يناير، ألزمت هيئة تنظيم الاتصالات الهندية (MeitY) شركة X بمعالجة المشكلة وتقديم تقرير خلال 72 ساعة، قبل تمديد المهلة 48 ساعة إضافية.
ورغم تسليم التقرير في 7 يناير، لا يزال مصير الرد غير واضح، إذ قد يؤدي عدم اقتناع الهيئة إلى سحب الوضع القانوني المحمي لشركة X داخل الهند، ما قد يفرض قيودًا خطيرة على قدرتها على العمل في السوق الهندية.








