أعلنت الصين استئناف مزادات فول الصويا بعد توقف دام نحو ثلاثة أسابيع، في خطوة تهدف إلى تفريغ مساحات التخزين في المستودعات، وسط استمرار الدولة في شراء المحصول من الولايات المتحدة، عقب الهدنة التجارية بين البلدين التي أُبرمت مؤخرًا.
وأوضحت شركة “سينوجرين” الصينية الحكومية المسؤولة عن تنظيم المزادات، أن استئنافها يأتي لتلبية الطلب الداخلي على فول الصويا المستخدم في صناعة الأعلاف والأسمدة الزراعية، وكذلك لتعزيز كفاءة إدارة المخزون الوطني. وأكدت الشركة أن المزادات ستتم وفق جدول منتظم لضمان توزيع كميات المحصول بشكل متوازن بين التجار والمصانع، بما يساهم في استقرار الأسعار في السوق المحلية.
في الوقت نفسه، تواصل الصين شراء شحنات فول الصويا من الولايات المتحدة، ما يعكس التزامها بالاتفاق التجاري المؤقت الذي يهدف إلى تفعيل التعاون الزراعي بين أكبر مستورد فول الصويا في العالم وأكبر منتج له. وذكر خبراء أن استمرار عمليات الشراء الأمريكية يساهم في دعم السوق الزراعية الأمريكية، ويمنح المزارعين استقرارًا نسبيًا في أسعار المحصول، رغم التقلبات العالمية.
ويأتي استئناف المزادات الصينية بعد أن شهدت الأسواق المحلية ضغطًا على المخزون نتيجة ارتفاع الطلب من قطاع صناعة الأعلاف ومصانع الزيوت، وهو ما دفع الحكومة الصينية إلى التدخل لضمان توافر المحصول بأسعار معقولة، وتفادي أي اضطرابات في سلسلة الإمداد.
ويرى محللون أن هذه الخطوة تؤكد حرص الصين على توازن المخزون الداخلي مع الحفاظ على علاقاتها التجارية مع الولايات المتحدة، في وقت تظل فيه الأسواق العالمية للسلع الزراعية متقلبة نتيجة التغيرات المناخية والسياسات التجارية الدولية.








