28
تراجعت الأسهم الأمريكية، اليوم الاثنين، بعد أن جددت إدارة الرئيس دونالد ترامب هجماتها على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ما أعاد إلى الواجهة مخاوف الأسواق بشأن استقلالية البنك المركزي، في وقت ضغط فيه مقترح بفرض سقف لمدة عام على أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان على أسهم القطاع المالي.
وهددت الإدارة بتوجيه اتهام إلى رئيس الفيدرالي جيروم باول على خلفية شهادته أمام الكونغرس بشأن مشروع تجديد، وهي خطوة وصفها باول بأنها «ذريعة» تهدف إلى تعزيز النفوذ على قرارات أسعار الفائدة، التي يضغط الرئيس ترامب من أجل خفضها بشكل حاد منذ توليه المنصب في يناير 2025.
وقال جوردان ريزوتو، كبير مسؤولي الاستثمار في «غامارود كابيتال بارتنرز»: «إنها ضربة جديدة لدرع الاستقلالية المتصورة والمفضلة بين الفيدرالي والبيت الأبيض. أي تحركات جوهرية إضافية نحو تقليص هذه الاستقلالية لن تنظر إليها الأسواق بعين الرضا».
وارتفع مؤشر التقلبات في وول ستريت «فيكس» (.VIX)، المعروف بمقياس الخوف، إلى أعلى مستوى له منذ 18 ديسمبر، بينما بلغ الذهب، الملاذ الآمن، مستوى قياسيًا جديدًا للمرة الأولى هذا العام.
وصعدت الأسهم المدرجة في الولايات المتحدة لشركة «هارموني جولد» بنسبة 8.8%، في حين ارتفعت أسهم «باريك ماينينج» و«كينروس جولد» بنحو 4% لكل منهما.
وفي الوقت نفسه، اتجه المستثمرون إلى الحذر وسط تقييمات مرتفعة، مع انطلاق موسم نتائج أعمال الربع الرابع هذا الأسبوع للبنوك الكبرى، بقيادة «جيه بي مورغان تشيس» يوم الثلاثاء.
شهدت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية تراجعًا، إذ انخفض مؤشر داو جونز الصناعي (.DJI) بمقدار 428.06 نقطة، أو 0.86%، إلى 49,076.01 نقطة، فيما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» (.SPX) بمقدار 16.60 نقطة، أو 0.24%، إلى 6,949.68 نقطة، بينما استقر مؤشر «ناسداك» المركب (.IXIC) دون تغيير يُذكر مرتفعًا 0.58 نقطة، أو 0.00%، إلى 23,671.93 نقطة.
وأضاف ريزوتو أن نتائج أعمال البنوك المرتقبة ينبغي أن تقدم «لمحة مبكرة» عن أوضاع الاقتراض الاستهلاكي وقروض البنوك، إلى جانب مؤشر على ما إذا كان المستثمرون بحاجة إلى القلق بشأن تصاعد ضغوط الائتمان ومخاطر التعثر.
سقف فوائد بطاقات الائتمان
وتراجعت أسهم البنوك وشركات بطاقات الائتمان بعد أن دعا ترامب إلى فرض سقف لمدة عام على أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان عند 10% اعتبارًا من 20 يناير.
وهبط سهم «سيتي غروب» (C.N) بنسبة 3%، فيما تراجع سهم «جيه بي مورغان تشيس» (JPM.N) بنسبة 1.2%. كما انخفض سهم «أميركان إكسبريس» (AXP.N) بنسبة 4%، بينما هوت أسهم شركات التمويل الاستهلاكي مثل «سينكروني فاينانشال» (SYF.N) و«بريد فاينانشال» و«كابيتال وان» (COF.N) بنسب تراوحت بين 6%، في حين تراجع القطاع المالي الأوسع (.SPSY) بنسبة 1.1%، مقابل صعود قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية (.SPLRCS) بنسبة 0.5%.
وفي سياق متصل، انضمت بنوك «جيه بي مورغان» و«باركليز» و«غولدمان ساكس» إلى «مورغان ستانلي» في تأجيل توقعاتها بشأن خفض أسعار الفائدة الأميركية، بعد أن أظهرت بيانات يوم الجمعة أن سوق العمل لا يتدهور بالسرعة التي كان يُخشى منها.
ولا تزال الأسواق تراهن على خفضين إضافيين بمقدار ربع نقطة مئوية لكل منهما قبل نهاية العام، وفق بيانات «إل إس إي جي»، فيما يتحول التركيز الآن إلى تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي المقرر صدوره الثلاثاء.
أخبار شركات
وفي أخبار الشركات، ارتفع سهم «وولمارت» (WMT.O) بنسبة 1.8%، بعد أن كان من المقرر انضمام بائع التجزئة، الذي نقل إدراجه من بورصة نيويورك إلى «ناسداك» الشهر الماضي، إلى مؤشر «ناسداك 100» (.NDX) اعتبارًا من 20 يناير.
وتراجع سهم «يونايتد هيلث غروب» (UNH.N) بنسبة 2.2%، بعد أن أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلًا عن تحقيق لإحدى لجان مجلس الشيوخ الأميركي، بأن شركة التأمين استخدمت أساليب صارمة لجمع تشخيصات قد تزيد مدفوعات برنامج «ميديكير أدفانتج».
وقال ترامب إنه قد يمنع «إكسون موبيل» (XOM.N) من الاستثمار في فنزويلا، عقب تصريحات الرئيس التنفيذي دارين وودز التي وصف فيها الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية بأنها «غير قابلة للاستثمار»، ليتراجع سهم عملاق الطاقة الأميركي بنسبة 1%.
وأظهرت بيانات السوق أن عدد الأسهم المتراجعة فاق الصاعدة بنسبة 1.87 إلى 1 في بورصة نيويورك، وبنسبة 1.76 إلى 1 في «ناسداك». كما سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» 16 قمة جديدة خلال 52 أسبوعًا مقابل قاعين جديدين، بينما سجل «ناسداك» المركب 37 قمة جديدة و28 قاعًا جديدًا.








