16
استأنفت مؤشرات الأسهم الأمريكية خسائرها خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مع تقييم المستثمرين نتائج أعمال عدد أكبر من البنوك الكبرى وصدور بيانات اقتصادية جديدة، بالتزامن مع ترقّب رد أمريكي محتمل على الاضطرابات في إيران.
سجلت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية انخفاضًا، إذ تراجع مؤشر ناسداك المركب، الذي تهيمن عليه أسهم التكنولوجيا، بنسبة 0.9%، فيما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.6%، بينما هبط مؤشر داو جونز الصناعي بحوالي 0.2%، متأثرًا بتراجع أسهم القطاع المالي يوم الثلاثاء، ما أبعد مؤشرات وول ستريت عن مستوياتها القياسية.
وتصاعدت المخاوف بشأن تحرك أمريكي ضد إيران مع تكثيف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته العسكرية ردًا على حملة قمع دامية للاحتجاجات العامة. وقفزت أسعار النفط إلى أعلى مستوى لها في شهرين بعد تحذير إيران من الرد على أي ضربات أمريكية، وسحب الولايات المتحدة بعض موظفيها من قواعد في المنطقة.
وجاء ذلك في وقت صدرت فيه النتائج الفصلية لكل من بنك أوف أميركا وويلز فارجو، حيث سجّل البنكان قفزة في الأرباح مدفوعة بنشاط التداول. إلا أن أسهمهما تراجعت، إلى جانب سهم سيتي غروب، ما زاد من فتور موسم إعلان النتائج، الذي بدأ بتقارير مخيبة للآمال من عملاق القطاع جيه بي مورجان تشيس.
وعلى الصعيد الاقتصادي الكلي، قيّم المستثمرون بيانات ضعيفة نسبيًا عن التضخم عند بوابة الجملة، ما أضاف إلى قراءة معتدلة لتضخم المستهلكين صدرت الثلاثاء، وعزّز الرهانات على إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في يناير. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات التجزئة بأكثر من المتوقع في نوفمبر، وفق بيانات تأخر صدورها بسبب الإغلاق الحكومي.
وساعدت التوقعات بإمكانية دعم الأسواق من خلال مزيد من خفض أسعار الفائدة على دفع الذهب والفضة إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة، حيث اخترقت الفضة لفترة وجيزة مستوى 90 دولارًا للأونصة للمرة الأولى. كما ساهم تصاعد التوترات الجيوسياسية والهجمات المتزايدة على الاحتياطي الفيدرالي، وكلاهما مرتبطان بترامب، في إذكاء الارتفاع الحاد في أسعار المعادن النفيسة.
وفي سياق متصل، ترقّبت الأسواق موقف المحكمة العليا الأمريكية، التي رفضت مجددًا البت في طعن يحظى بمتابعة واسعة بشأن سلطة ترامب في فرض الرسوم الجمركية. وكان ترامب قد وصف القضية بأنها تمس الأمن القومي، محذرًا من أنه إذا صدر حكم ضده «فنحن في ورطة كبرى».








