أغلقت مؤشرات بورصة الدار البيضاء تعاملات اليوم الاثنين على انخفاض ملحوظ، متأثرة بموجة ضغوط بيعية طالت عددًا من الأسهم القيادية في قطاعات البنوك والعقار والصناعة، في ظل حالة من الترقب تسود أوساط المستثمرين بشأن آفاق الاقتصاد المغربي خلال الربع الأول من العام الجاري.
وسجل المؤشر الرئيسي للبورصة «مازي» تراجعًا بنسبة 1% ليستقر عند مستوى 19.008.06 نقطة، مواصلًا بذلك الأداء المتذبذب الذي يشهده منذ بداية الأسبوع، بينما انخفض مؤشر «MASI.20» الذي يعكس أداء أكبر 20 شركة مدرجة بنسبة لافتة، ما يعكس تراجع شهية المخاطرة لدى المتعاملين.
كما تأثر مؤشر الشركات ذات الرسملة المتوسطة «MASI Mid and Small Cap» باتجاه السوق العام، مسجلًا انخفاضًا نسبيًا، في حين تراجعت قيم التداول مقارنة بجلسة الجمعة الماضية، وهو ما أرجعه محللون إلى لجوء عدد من المستثمرين إلى جني الأرباح بعد الارتفاعات التي تحققت خلال الأسابيع السابقة.
وأظهرت بيانات الجلسة أن أسهم قطاعات البنوك والاتصالات ومواد البناء كانت الأكثر ضغطًا على المؤشرات، بينما سجلت بعض أسهم قطاعي الطاقة والصناعات الغذائية أداءً أكثر تماسكًا، الأمر الذي حدّ جزئيًا من حدة الخسائر.
ويرى خبراء في أسواق المال أن السوق المغربية تتفاعل حاليًا مع مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية، من بينها توقعات النمو الاقتصادي، وتوجهات السياسة النقدية، إضافة إلى حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية مع ترقب قرارات البنوك المركزية الكبرى.
وأوضح محللون أن المستثمرين يترقبون نتائج الشركات المدرجة عن العام المالي 2025، والتي ستشكل مؤشرًا مهمًا لتوجهات السوق خلال المرحلة المقبلة، لافتين إلى أن أي تحسن في أرباح الشركات قد يدعم عودة الزخم الشرائي.
وتأتي هذه التراجعات رغم المؤشرات الإيجابية التي حققها الاقتصاد المغربي خلال الفترة الماضية، خاصة في ما يتعلق بانتعاش قطاعي السياحة والصادرات الصناعية، وهو ما يدفع بعض بيوت الخبرة إلى توقع عودة المؤشرات إلى المسار الصاعد على المدى المتوسط.
وأكد متعاملون أن جلسات الأيام المقبلة ستظل رهينة بتدفق السيولة واتجاهات المستثمرين المؤسساتيين، إضافة إلى التطورات المرتبطة بالأسواق المالية الدولية وأسعار الطاقة، والتي تلقي بظلالها على أداء البورصات الإقليمية.







