قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الصين تسعى للاستحواذ على سوق العملات الرقمية العالمي، في إطار محاولاتها المتواصلة لتعزيز نفوذها الاقتصادي والتكنولوجي على الساحة الدولية، محذرًا من تداعيات هذا التوجه على مكانة الولايات المتحدة في الاقتصاد الرقمي العالمي.
وأوضح ترامب، في تصريحات حديثة، أن العملات الرقمية لم تعد مجرد أصول مالية بديلة، بل تحولت إلى أداة استراتيجية في الصراع الاقتصادي والجيوسياسي بين القوى الكبرى، مشيرًا إلى أن بكين تتحرك بخطوات مدروسة للسيطرة على مفاصل هذا السوق الواعد، سواء من خلال تطوير عملتها الرقمية الوطنية أو عبر توسيع حضورها في تقنيات البلوك تشين والبنية التحتية الرقمية.
وأكد أن الولايات المتحدة مطالبة بتبني سياسات أكثر وضوحًا ومرونة لدعم الابتكار في مجال العملات الرقمية، بما يضمن الحفاظ على الريادة الأمريكية في هذا القطاع الحيوي، ويمنع انتقال مركز الثقل المالي والتكنولوجي إلى آسيا. كما شدد على أهمية وضع أطر تنظيمية تحمي المستثمرين، دون أن تعرقل نمو الشركات الناشئة العاملة في مجال التكنولوجيا المالية.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت يشهد فيه سوق العملات الرقمية تقلبات حادة، إلى جانب تصاعد الجدل العالمي حول تنظيم هذا القطاع، ودور البنوك المركزية في إصدار عملات رقمية رسمية. ويرى مراقبون أن المخاوف الأمريكية لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى الأبعاد الأمنية والسيادية المرتبطة بتدفقات البيانات والمعاملات العابرة للحدود.
من جانبهم، يشير محللون إلى أن تصاعد المنافسة بين واشنطن وبكين في مجال العملات الرقمية يعكس صراعًا أوسع على قيادة الاقتصاد الرقمي العالمي، خاصة مع تداخل هذا القطاع مع مجالات أخرى مثل الذكاء الاصطناعي، والتجارة الإلكترونية، والخدمات المالية المستقبلية، ما يجعل العملات الرقمية أحد أبرز ملفات التنافس الدولي خلال السنوات المقبلة.








