5
تباينت مؤشرات الأسهم الأوروبية عند تسوية جلسة تعاملات اليوم الجمعة، وسجلت خسائر أسبوعية، مع مراقبة المستثمرين للتوترات الجيوسياسية وأحداث منتدى دافوس، بما في ذلك خطاب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اللاذع حول القارة.
وسجل مؤشر ستوكس 600 الأوروبي انخفاضاً بنسبة 0.2%، وتراجع فوتسي البريطاني 0.07% إلى10,143.44 نقاط، كما انخفض مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.07% مسجلاً عند الإغلاق 8,143.05 نقطة، في حين ارتفع مؤشر داكس الألماني 0.23% إلى 24,914.64 نقطة.
وأنهت الأسهم الأوروبية تداولاتها يوم الخميس على ارتفاع بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن التوصل إلى اتفاق إطاري بشأن جرينلاند، وإلغاء فرض رسوم جمركية متصاعدة على مجموعة من الدول الأوروبية.
يأتي ذلك بعد تكهنات واسعة النطاق بفرض رسوم جمركية متبادلة بين الولايات المتحدة وأوروبا. وقد رحب قادة الأعمال الأمريكيون بالموقف الأوروبي الأكثر صرامة تجاه ترامب في ظل أنباء الاتفاق الإطاري.
في المقابل، انتقد زيلينسكي، في كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، رد فعل القادة الأوروبيين على التهديدات الجيوسياسية، متهماً أوروبا بأنها “تائهة” في محاولتها إقناع ترامب “بالتغيير” ودعمها، بدلًا من التوحد للدفاع عن نفسها.
وأعلن زيلينسكي أيضاً عن عقد اجتماعات ثلاثية في الإمارات العربية المتحدة يومي الجمعة والسبت بين أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة لبحث إنهاء الحرب في بلاده.
وسيراقب المستثمرون عن كثب أعضاء “مجلس السلام”، برئاسة ترامب، والذي أُنشئ في الأصل للإشراف على نزع سلاح غزة وإعادة إعمارها. إلا أن ترامب صرّح بأنه يرى المجلس يضطلع بدورٍ قد يُضاهي دور الأمم المتحدة، الأمر الذي أثار قلقًا لدى العديد من حلفاء الولايات المتحدة. وقد سحب ترامب دعوة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني للانضمام إلى المجلس خلال الليل.
كما صرّح ترامب بأن الولايات المتحدة لديها “أسطول” متجه نحو إيران وسط حملة قمع وحشية تشنها الحكومة ضد المتظاهرين في الدولة النفطية.
وقال ترامب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة: “لدينا العديد من السفن المتجهة إلى هناك، تحسباً لأي طارئ… لا أرغب في حدوث أي شيء، لكننا نراقبهم عن كثب”.
وارتفعت أسهم شركة تشيكوسلوفاك غروب CSG، المتخصصة في الصناعات الدفاعية، بشكلٍ ملحوظ في أول يوم تداول لها في بورصة أمستردام، مسجلةً ارتفاعاً وصل إلى 32%. وسُجّل آخر ارتفاع لها عند 29.8%.
وأعلنت شركة إريكسون في بياناتها الرسمية عن خطة لإعادة شراء أسهم بقيمة 15 مليار كرونة سويدية، ما يعادل 1.7 مليار دولار أمريكي.
وحققت شركة الاتصالات السويدية أرباحاً معدلة قبل الفوائد والضرائب، باستثناء تكاليف إعادة الهيكلة، بلغت 12.26 مليار كرونة سويدية للربع الأخير من عام 2025. وتجاوزت هذه الأرباح التوقعات التي بلغت 10.09 مليار كرونة سويدية، وفقاً لاستطلاع أجرته شركة إنفرونت ونقلته رويترز.
وارتفعت أسهم الشركة المدرجة في بورصة ستوكهولم عند الافتتاح، مسجلةً مكاسب بلغت نحو 11%، وهو أعلى سعر لها منذ نوفمبر. ثم تراجعت قليلاً، وسُجّل آخر ارتفاع لها عند نحو 9%.
وشهدت ألمانيا نمواً في النشاط التجاري في قطاعي الخدمات والتصنيع خلال شهر يناير، وفقاً لبيانات نشرتها وكالة ستاندرد آند بورز العالمية وبنك هامبورغ التجاري (HCOB).
وبلغ مؤشر مديري المشتريات المركب الصادر عن بنك هامبورغ التجاري 52.5 نقطة في يناير، مرتفعاً من 51.3 نقطة في ديسمبر، ومتجاوزاً توقعات رويترز البالغة 51.6 نقطة، مسجلًا بذلك أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر.
وقاد النمو مؤشر مديري المشتريات في قطاع الخدمات الذي سجل 53.3 نقطة، متجاوزًا التوقعات التي كانت تشير إلى 52.5 نقطة، بينما سجل قطاع التصنيع 48.7 نقطة، متجاوزاً التوقعات أيضاً.
وسيتابع مراقبو السوق عن كثب قرار المحكمة العليا المرتقب بشأن محاولة ترامب عزل ليزا كوك، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما يعيد تسليط الضوء على استقلالية البنك المركزي. وبعد المرافعات التي جرت هذا الأسبوع، يبدو أن كوك في مأمن.








