كتب : محمود الهواري
11:53 ص
24/01/2026
تعديل في 11:54 ص
في ظل التسارع المتزايد لتقنيات الذكاء الاصطناعي حول العالم، حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، من تأثيرات عميقة قد تطال سوق العمل، مؤكدة أن هذه التكنولوجيا مرشحة لإحداث ما وصفته بـ”تسونامي” يضرب الوظائف، مع كون الشباب الفئة الأكثر تضررا.
وخلال مشاركتها في المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس، يوم الجمعة، قالت جورجيفا إن أبحاث صندوق النقد الدولي تشير إلى تحول جذري في الطلب على المهارات، تزامنا مع الانتشار السريع للذكاء الاصطناعي.
إلغاء الوظائف
وأضافت مديرة صندوق النقد الدولي أن التوقعات تشير إلى تأثر 60% من الوظائف في الاقتصادات المتقدمة خلال السنوات المقبلة، سواء عبر التعزيز أو التحول أو الإلغاء، مقابل 40% من الوظائف على مستوى العالم، واصفة هذا التحول بأنه أشبه بـ”تسونامي يجتاح سوق العمل”، وفقا لتقرير نشرته صحيفة “ذا جارديان” البريطانية.
وأوضحت جورجيفا أن الاقتصادات المتقدمة شهدت بالفعل تعزيز وظيفة واحدة من كل عشر وظائف باستخدام الذكاء الاصطناعي، وهو ما انعكس على زيادة أجور العاملين في هذه الوظائف، مع ما يحمله ذلك من آثار إيجابية غير مباشرة على الاقتصادات المحلية.
وأكملت أن الذكاء الاصطناعي يهدد بالقضاء على العديد من الأدوار الوظيفية التي يشغلها تقليديا صغار السن، موضحة أن المهام التي يتم الاستغناء عنها غالبا ما ترتبط بوظائف المبتدئين، الأمر الذي يجعل الشباب الباحثين عن عمل يواجهون صعوبات متزايدة في الحصول على فرص وظيفية جيدة.
وأشارت جورجيفا إلى أن العاملين الذين لا تتأثر وظائفهم بشكل مباشر بالذكاء الاصطناعي قد يواجهون خطر التضييق، إذ قد تتعرض أجورهم للانخفاض في حال لم تؤد هذه التكنولوجيا إلى زيادة ملموسة في الإنتاجية.
وتوقعت مديرة صندوق النقد الدولي أن تكون الطبقة المتوسطة من بين الفئات الأكثر تأثرا بهذه التحولات، مؤكدة أن تأثير الذكاء الاصطناعي عليها بات أمرا حتميا.
وأعربت جورجيفا عن قلقها البالغ إزاء ضعف الأطر التنظيمية الحاكمة للذكاء الاصطناعي، قائلة إن هذه التقنية تتقدم بسرعة هائلة، في وقت لا تزال فيه الأسئلة الكبرى حول أمانها وشمولها دون إجابات واضحة.
وأضافت: “لا نعرف بعد كيف نجعل الذكاء الاصطناعي آمنا، ولا كيف نضمن أن يكون شاملا للجميع، استيقظوا، الذكاء الاصطناعي أصبح حقيقة، وهو يغير عالمنا بوتيرة أسرع مما نستطيع مجاراته”.








