قال إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة في اتحاد الصناعات، إن سوق الذهب في مصر شهد خلال الأسبوع الماضي قفزة سعرية قوية، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 522 جنيها خلال أسبوع واحد، مسجلا زيادة بنسبة 8.5 %، في انعكاس مباشر للارتفاعات القياسية التي يشهدها الذهب عالميا.
قفزة تاريخية في سعر الذهب
وأوضح في التقرير الأسبوعي لشعبة الذهب والمعادن الثمينة، أن الذهب عيار 21 الأكثر تداولا في السوق المصري افتتح تعاملات الأسبوع عند مستوى 6153 جنيها للجرام، قبل أن يسجل قمة تاريخية عند 6680 جنيها للجرام، ليغلق التعاملات قرب مستوى 6675 جنيها، مؤكدا أن هذه المستويات تعد الأعلى في تاريخ السوق المحلي.
وأشار رئيس الشعبة إلى أن الارتفاع الحالي في أسعار الذهب محليا يرجع بالأساس إلى القفزات المتتالية في سعر أونصة الذهب العالمي، في ظل استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، وهو ما جعل حركة التسعير المحلي تعتمد بشكل كامل تقريبا على الأداء العالمي للذهب دون مؤثرات داخلية.
سعر الذهب العالمي
وعلى الصعيد العالمي، أوضح أن الذهب واصل صعوده للأسبوع الثالث على التوالي ليسجل مستويات تاريخية جديدة، مدعوما بتصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية وارتفاع الطلب على الذهب كملاذ آمن، إلى جانب تراجع الدولار وزيادة حالة عدم اليقين في الأسواق المالية.
وأضاف، أن اقتراب سعر الذهب العالمي من المستوى النفسي عند 5000 دولار للأونصة جاء نتيجة اختراقه عدة مستويات مقاومة مهمة، مدعوما بتوقعات تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية واستمرار لجوء المستثمرين إلى أدوات التحوط في ظل المخاطر السياسية والاقتصادية الحالية.
قطاع الذهب في مصر
وفيما يخص قطاع الذهب في مصر، أكد رئيس الشعبة أن صادرات الذهب والمشغولات تجاوزت 7 مليارات دولار خلال عام 2025، متخطية المستهدف البالغ 5 مليارات دولار، لتدخل مصر ضمن قائمة أكبر الدول المصدرة للمشغولات الذهبية، بالتوازي مع التحركات الجارية لإنشاء أول مصفاة ذهب وفقا للمعايير الدولية.
وشدد على أن السوق المصري سيظل مرتبطا بحركة الذهب العالمي خلال الفترة المقبلة، مع توقع استمرار التقلبات السعرية، مشيرا إلى أن استمرار العوامل الجيوسياسية والاقتصادية الداعمة قد يدفع الذهب إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة محليا وعالميا.








