أكد اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، أن الإستراتيجية الأمنية المصرية المعاصرة ترتكز على الأمن الاستباقي والرصد الدقيق للمخاطر في ظل محيط إقليمي مضطرب، مشدداً على أن وعي الشعب المصري واصطفافه خلف قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي كان الصخرة التي تحطمت عليها محاولات النيل من استقرار الدولة.
ضربات موجعة لتمويل الإرهاب
وكشف الوزير، خلال كلمته بمناسبة الذكرى الـ 74 لمعركة الإسماعيلية المجيدة، عن نجاحات أمنية غير مسبوقة في تجفيف منابع تمويل جماعة الإخوان الإرهابية، حيث تم ضبط كيانات تجارية ولجان إعلامية تُستخدم كواجهة لدعم النشاط الإرهابي بقيمة قدرت بنحو 2.9 مليار جنيه خلال العام الماضي، وإجهاض محاولات إعادة إحياء الجناح المسلح للجماعة بتكليفات من الخارج.
طفرة في مكافحة الجريمة والذكاء الاصطناعي
وعلى صعيد الأمن الجنائي، أعلن الوزير عن انخفاض ملموس في معدلات ارتكاب الجريمة بنسبة وصلت إلى 14.4% هذا العام، بفضل الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطوير منظومة القيادة والسيطرة. كما أشار إلى أن الصفحة الرسمية للوزارة حصدت المركز الثاني عالمياً بين الحسابات الحكومية الأكثر تفاعلاً، مما يعكس حجم الثقة والتلاحم بين الشرطة والمواطنين.
أرقام قياسية في حرب “السموم البيضاء”
وفي مواجهة حاسمة مع مافيات المخدرات، استعرض الوزير أرقاماً تعكس حجم التحدي:
- ضبط مواد مخدرة في الداخل بقيمة 27 مليار جنيه.
- إحباط جلب وتهريب مواد مخدرة تخليقية كانت موجهة لدول أخرى بقيمة 34 مليار جنيه.
- ضبط جرائم غسل أموال ناتجة عن تجارة السموم تجاوزت 19 مليار جنيه.
إشادات دولية بملف حقوق الإنسان
وفي ملف التطوير العقابي، أشار وزير الداخلية إلى أن تجربة “مراكز الإصلاح والتأهيل” حققت نجاحاً باهراً بعد 6 سنوات من انطلاقها، حيث تم محو أمية 8 آلاف نزيل وتمكين 10 آلاف آخرين من استكمال دراستهم الجامعية. وأوضح أن منظمة الأمم المتحدة اعتمدت هذه المراكز كنموذج دولي لتدريب الكوادر الأممية المشاركة في بعثات حفظ السلام.
عهد اليقظة
واختتم الوزير كلمته بتجديد العهد للقيادة السياسية والشعب المصري، مؤكداً أن رجال الشرطة سيظلون على أعلى درجات اليقظة والجاهزية، مستعدين للتضحية بأرواحهم لحماية مكتسبات الجمهورية الجديدة وصون أمن الوطن القومي








