أكد محمد العرجاوي، نقيب مستخلصي الجمارك بالإسكندرية ورئيس لجنة الجمارك بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن مصر نفذت مشروعات بنظام الشراكة مع القطاع الخاص باستثمارات بلغت نحو 50 مليار جنيه خلال عامي 2024 و2025، مع توقعات بارتفاع حجم الاستثمارات إلى نحو 90 مليار جنيه بنهاية العام الحالي، في ظل تسارع وتيرة الإصلاحات وتحسن مناخ الاستثمار.
وأوضح «العرجاوي» أن القطاع الخاص يمثل محرك رئيسي للنمو خلال المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن الدولة تركز على توسيع الشراكات مع القطاع الخاص لما لها من دور مباشر في تعظيم ربحية الشركات، ودفع خطط التوسع، وخلق طلب متزايد على العمالة الجديدة، خاصة في القطاع الخاص.
الشراكة بين القطاعين العام والخاص
وأشار «العرجاوي» إلى أن الشراكة بين القطاع العام والخاص تعد من أهم الأدوات التي تعمل الدولة على تفعيلها حاليًا، لما تمثله من فرصة لتعظيم العوائد وزيادة الأرباح، إلى جانب مساهمتها في خلق فرص عمل مستدامة وتوسيع قاعدة التوظيف داخل السوق.
وشدد على أن تحقيق النمو الاقتصادي المنشود يرتبط بقدرة القطاعين العام والخاص على بناء شراكة حقيقية لإقامة مشروعات ذات جدوى اقتصادية، قادرة على جذب الاستثمارات ووضع مصر بقوة على الخريطة الاستثمارية الإقليمية.
تفعيل وثيقة سياسة ملكية الدولة وتسهيل الشراكات
ولفت العرجاوي إلى أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي المتكررة بشأن تذليل العقبات أمام الشراكات مع القطاع الخاص تمثل خطوة عملية نحو التفعيل الكامل لوثيقة سياسة ملكية الدولة، كما تتسق مع التوجهات العالمية الداعمة لتمكين القطاع الخاص.
وأوضح أن المؤسسات الدولية ترى أن توسع مشاركة الحكومة في الشركات قد يحد من التوسعات ويضغط على الإيرادات والأرباح، ما يعزز أهمية إفساح المجال بصورة أوسع أمام القطاع الخاص باعتباره أكثر قدرة على التطوير والابتكار ورفع الكفاءة الإنتاجية.
جذب استثمارات وبيئة داعمة لريادة الأعمال
وأكد العرجاوي أن الرسائل الاقتصادية التي وجهها الرئيس خلال مشاركته في منتدى دافوس عكست بوضوح استراتيجية الدولة لتعزيز التنمية المستدامة وجذب الاستثمارات، مشددا على أن القطاع الخاص شريك أساسي في تحقيق النمو الشامل.
وأضاف أن الرئيس دعا المستثمرين إلى الاستفادة من الفرص والحوافز المتاحة، مع التأكيد على تهيئة بيئة جاذبة لريادة الأعمال والاستثمار، بما يسهم في تعظيم العوائد وزيادة الأرباح وتوفير فرص عمل مستدامة.








