كتب- مصر24
01:34 م
26/01/2026
تعديل في 02:19 م
يترقب العالم إعلانا جديدا لتوقيت ساعة يوم القيامة، التي تحدد مدى قرب البشرية من التدمير الذاتي، غدا الثلاثاء 27 يناير.
وسيكشف مجلس العلوم والأمن عن التوقيت الرسمي لعام 2026 في واشنطن العاصمة عبر بث مباشر على قناة “ذا بوليتين” على يوتيوب، الساعة 15:00 بتوقيت جرينتش (10:00 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة).
في عام 2024، شهد العالم مؤشرات واضحة على اقتراب البشرية من كارثة محتملة، مع فشل القادة في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقليل المخاطر، إذ تم تحريك عقارب ساعة يوم القيامة من 90 ثانية إلى 89 ثانية قبل منتصف الليل، وهي الأقرب في تاريخها.
ويشير هذا التحرك إلى أن أي تأخير، حتى لو ثانية واحدة، يزيد من احتمالية وقوع كارثة عالمية، ويعطي رسالة واضحة حول خطورة الوضع الحالي للبشرية.
المخاطر النووية تتصاعد
وتشير تطورات الحروب الروسية الأوكرانية التي بدأت فبراير 2022، إلى إمكانية تحول الصراع إلى حرب نووية نتيجة سوء تقدير أو حادث مفاجئ، بينما يشكل التوتر في الشرق الأوسط تهديدا لتوسع نطاق الحرب دون سابق إنذار.
تواصل الدول المالكة للأسلحة النووية توسيع ترساناتها، بينما تشهد جهود الحد من التسلح انهيارا، مع ضعف التواصل بين القوى النووية، كما أن بعض الدول غير النووية تفكر في تطوير ترساناتها، مما يزيد من احتمالية اندلاع حرب نووية عالمية.
تغير المناخ والظواهر المتطرفة
واستمرت مؤشرات تغير المناخ في تصاعدها خلال العام الماضي، مع ارتفاع مستويات سطح البحر ودرجات الحرارة العالمية، وتأثير الظواهر الجوية المتطرفة كالفيضانات، الأعاصير، موجات الحر والجفاف، وحرائق الغابات على جميع القارات.
ورغم التطور الملحوظ في استخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلا أن الجهود لا تزال غير كافية لتحقيق الاستقرار المناخي، وسط تجاهل بعض الحكومات لتبني السياسات والتمويل اللازمين للتعامل مع الأزمة.
التهديدات البيولوجية
تستمر الأمراض الناشئة والمتجددة في تهديد الأمن الصحي والاقتصادي العالمي، بما في ذلك إنفلونزا الطيور شديدة الإمراضية.
كما أن بناء مختبرات بيولوجية عالية المستوى دون رقابة كافية، وتطور الذكاء الاصطناعي، يزيد من خطر استخدام مسببات الأمراض كسلاح محتمل من قبل جهات إرهابية أو دولية.
تكنولوجيا متقدمة ومخاطر متزايدة
شهدت السنوات الماضية توجها نحو استخدام الذكاء الاصطناعي في الاستهداف العسكري، وتطور أسلحة وتقنيات تهدد الأمن العالمي.
ويتركز التنافس بين القوى الكبرى على الفضاء، مع تطوير الصين وروسيا قدرات مضادة للأقمار الصناعية، في حين ذكرت الولايات المتحدة تجربة روسية لقمر صناعي برأس حربي وهمي.
انتشار المعلومات المضللة يزيد التهديدات وتفاقم المعلومات المضللة ونظريات المؤامرة من حدة المخاطر، حيث تُضعف الثقة في وسائل الإعلام وتُشوه النقاش العام.
وتسهم التقنيات الحديثة في نشر الأكاذيب بسرعة، ما يزيد من تعقيد الاستجابة للأزمات العالمية ويقوض القرارات المستندة إلى الحقائق.
دور القوى الكبرى والمسؤولية العالمية
تمتلك الولايات المتحدة والصين وروسيا القدرة على تدمير الحضارة مجتمعة، وتقع على عاتقها المسؤولية الأكبر لمنع الكارثة.
وتؤكد التقديرات على ضرورة بدء مناقشات صادقة وعاجلة حول التهديدات العالمية، واتخاذ إجراءات عاجلة لتقليل المخاطر قبل فوات الأوان.
العالم على بعد ثانية واحدة من الكارثة
تبقى 89 ثانية فقط على منتصف الليل، لتظل ساعة يوم القيامة رمزا دالا على هشاشة الوضع العالمي والحاجة الملحة للتحرك.








