كتب : محمود الهواري
03:34 م
26/01/2026
مع انتقال ملكية تطبيق تيك توك، عبر عدد من مستخدمي التطبيق في الولايات المتحدة عن قلق بالغ بشأن التعديلات الجديدة في سياسة الخصوصية، بعد تلقيهم إشعارا بالتغييرات داخل التطبيق.
وأوضح المشروع المشترك الأمريكي في الوثيقة المحدثة شروط استخدام الخدمة، بما في ذلك جمع معلومات الموقع الجغرافي للمستخدمين.
وبحسب موقع “TechCrunch”، أشار بعض المستخدمين عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن السياسة الجديدة تتضمن إمكانية جمع معلومات حساسة، مثل الحياة الجنسية أو التوجه الجنسي، الحالة كمتحولين جنسيا أو غير ثنائيي الجنس، والجنسية أو وضع الهجرة.
وعلى الرغم من حالة الذعر بين المستخدمين، فإن هذه الصياغة موجودة أساسا في سياسة خصوصية تيك توك منذ قبل استحواذ الشركة الجديدة.
وتأتي هذه الشروط للامتثال لقوانين خصوصية الولايات، مثل قانون خصوصية المستهلك في كاليفورنيا (CCPA) وقانون حقوق الخصوصية في كاليفورنيا (CPRA)، والتي تلزم الشركات بالإفصاح عن المعلومات الحساسة التي تجمعها.
وتنص السياسة على أن تيك توك قد تعالج معلومات المستخدمين من المحتوى الذي ينشرونه أو يشاركونه عبر الاستطلاعات، بما في ذلك المعلومات المتعلقة بالأصل العرقي أو الإثني، الجنسية، المعتقدات الدينية، التشخيصات الصحية، الحياة الجنسية، التوجه الجنسي، وضع الهجرة، والمعلومات المالية.
المخاطر السياسية والقانونية
تتزامن المخاوف مع المناخ السياسي الحالي في الولايات المتحدة، خاصة بعد تصاعد إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة واحتجاجات واسعة النطاق، مثل الإضراب الاقتصادي الأخير في مينيسوتا احتجاجا على نشاط إدارة الهجرة والجمارك (ICE).
وتشير السياسة بوضوح إلى أن هذه الشروط القانونية موجودة منذ أغسطس 2024، وأن تيك توك تقوم بجمع المعلومات الحساسة فقط وفقا للقوانين المعمول بها، مثل قانون CCPA، الذي يوضح ما يعتبر معلومات حساسة وكيفية الإفصاح عنها للمستهلكين.
مقارنة بسياسات الخصوصية الأخرى
يؤكد خبراء قانونيون لموقع TechCrunch أن إدراج تيك توك لهذه التفاصيل بشكل واضح قد يجعل المستخدمين يشعرون بأن خصوصيتهم مهددة، رغم أن الهدف هو الامتثال للقوانين.
وتوضح المحامية جينيفر دانيلز من شركة Blank Rome أن TikTok ملزمة بإخطار المستخدمين عن نوعية المعلومات الشخصية الحساسة التي تجمعها، وكيفية استخدامها ومشاركتها.
وأشارت محامية أخرى، آشلي ديفونتوروم من شركة KHIKS، إلى أن مثل هذه السياسات دقيقة ومفصلة لتلبية المتطلبات القانونية، لكنها قد تبدو تدخلية بالنسبة للمستهلك العادي.
يذكر أن نقل عمليات TikTok في الولايات المتحدة إلى ملكية أمريكية جاء كخطوة لتخفيف المخاوف الأمنية المتعلقة بالحكومة الصينية، والتي تلزم الشركات المحلية بالتعاون مع أجهزة الاستخبارات وفق قوانين مثل قانون الاستخبارات الوطنية لعام 2017 وقانون أمن البيانات لعام 2021.
ويتركز القلق على المراقبة المحتملة من الحكومة الأمريكية نفسها، بدلا من الحكومة الصينية، خاصة مع زيادة الوعي حول جمع البيانات الشخصية واستخدامها في سياقات قانونية وتنظيمية مختلفة.








