كتب : محمود الهواري
01:09 م
26/01/2026
كشف جيريميا فاولر، محلل الأمن المخضرم، عن اختفاء قاعدة بيانات ضخمة تضم معلومات حساسة لأكثر من 149 مليون مستخدم من حسابات مختلفة حول العالم.
وتضمنت قاعدة البيانات، التي تم حذفها بعد الإبلاغ عنها لمزود خدمة الاستضافة، 48 مليون سجل لحسابات جيميل، و17 مليونا لحسابات فيسبوك، بالإضافة إلى 420 ألفا لمنصة باينانس الخاصة بالعملات الرقمية.
وأوضح فاولر أنه لم يتمكن من تحديد مالك قاعدة البيانات أو المشغل المسؤول عنها، فقام بإخطار مزود الاستضافة الذي أزال القاعدة لمخالفتها شروط الخدمة.
وقال التقرير الصادر عن مجلة وايرد الأمريكية إن البيانات شملت أيضا معلومات تسجيل دخول إلى البريد الإلكتروني وحسابات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب بيانات اعتماد أنظمة حكومية من عدة دول، وحسابات مصرفية وبطاقات ائتمان، ومنصات البث الرقمية.
طريقة جمع البيانات
يشتبه فاولر في أن قاعدة البيانات جُمعت بواسطة برمجيات خبيثة مخصصة لسرقة المعلومات، تصيب الأجهزة وتستخدم تقنيات مثل تسجيل ضغطات المفاتيح لتخزين البيانات التي يقوم الضحايا بإدخالها على المواقع الإلكترونية.
وخلال نحو شهر من محاولاته للتواصل مع مزود الخدمة، لاحظ فاولر أن قاعدة البيانات استمرت في النمو، مراكمةً تسجيلات دخول إضافية لمجموعة متنوعة من الخدمات.
ولم يكشف فاولر عن اسم مزود الخدمة لأنه شركة عالمية تتعاقد مع شركات إقليمية مستقلة لتوسيع نطاقها، مضيفًا أن قاعدة البيانات استضيفت عبر إحدى الشركات التابعة في كندا.
وقال فاولر لمجلة وايرد: “هذا أشبه بقائمة أمنيات للمجرمين، نظرًا لتنوع بيانات الاعتماد المختلفة، وسيكون استخدام برنامج سرقة المعلومات هو الأكثر منطقية.
كانت قاعدة البيانات مصممة لفهرسة سجلات ضخمة وكأن معدّها توقع جمع كمية كبيرة من البيانات، وكان هناك الكثير من تسجيلات الدخول الحكومية من عدة دول مختلفة”.
تفاصيل البيانات المخترقة
بالإضافة إلى حسابات جيميل، احتوت القاعدة على حوالي 4 ملايين سجل لحسابات ياهو، و1.5 مليون لحسابات مايكروسوفت آوتلوك، و900 ألف لحسابات آي كلاود من “أبل”، و1.4 مليون حساب أكاديمي ومؤسسي من نطاقedu.. .
وشملت البيانات حوالي 780 ألف تسجيل دخول لحسابات تيك توك، و100 ألف لحسابات OnlyFans، و3.4 ملايين لحسابات نتفليكس، إذ كان من الممكن الوصول إلى هذه البيانات والبحث فيها عبر متصفح ويب فقط.
وأشار فاولر إلى أنه لم يتم تحديد مالك المعلومات أو الغرض من استخدامها، لكن هيكلية البيانات تجعل منطقية استخدامها في استعلامات لصالح عملاء من مجرمي الإنترنت، الذين قد يدفعون للحصول على مجموعات فرعية مختلفة من المعلومات بحسب طبيعة عمليات الاحتيال التي ينفذونها.








