حذر صندوق النقد الدولي من أن القيود التنظيمية والتجارية المفروضة بين المقاطعات الكندية تتسبب في خسارة الاقتصاد الكندي ما يقرب من 7% من الناتج المحلي الإجمالي، مشيرًا إلى أن هذه الحواجز الداخلية تعرقل حركة السلع والخدمات ورؤوس الأموال، وتحد من كفاءة السوق الموحدة داخل البلاد.
وأوضح الصندوق، في تقرير حديث، أن تعدد القوانين واللوائح المحلية بين المقاطعات يفرض أعباء إضافية على الشركات، خاصة الصغيرة والمتوسطة، ويؤدي إلى ارتفاع تكاليف التشغيل وتباطؤ الاستثمار والإنتاجية. وأضاف أن هذه القيود تقلل من قدرة الشركات الكندية على التوسع داخل السوق المحلية، ما ينعكس سلبًا على النمو الاقتصادي وفرص العمل.
وأشار التقرير إلى أن إزالة أو تخفيف الحواجز بين المقاطعات يمكن أن يسهم في تعزيز المنافسة وزيادة الكفاءة الاقتصادية، فضلًا عن تحسين القدرة التنافسية لكندا على المستوى الدولي. كما أكد أن توحيد المعايير التنظيمية وتسهيل انتقال العمالة بين المقاطعات من شأنه دعم الابتكار ورفع معدلات الإنتاج.
وسلط الصندوق الضوء على أن بعض القطاعات، مثل النقل والطاقة والخدمات المهنية والزراعة، تتأثر بشكل خاص بهذه القيود، حيث تواجه الشركات صعوبات في الامتثال لمتطلبات مختلفة من مقاطعة إلى أخرى. ودعا إلى تسريع الإصلاحات الهيكلية الرامية إلى بناء سوق داخلية أكثر تكاملًا ومرونة.
كما شدد التقرير على أن تحسين التنسيق بين الحكومات الفيدرالية وحكومات المقاطعات يمثل عنصرًا أساسيًا لمعالجة هذه التحديات، مؤكدًا أن الإصلاحات المقترحة لا تتطلب بالضرورة إنفاقًا ماليًا كبيرًا، بقدر ما تحتاج إلى إرادة سياسية وتعاون مؤسسي فعال.
ويأتي هذا التحذير في وقت تسعى فيه كندا إلى تعزيز نموها الاقتصادي ومواجهة التحديات العالمية، وسط دعوات متزايدة للاستفادة من الإمكانات الكاملة للسوق الداخلية كرافعة أساسية للنمو المستدام.








