6
ارتفعت مؤشرات الأسهم الأوروبية عند تسوية جلسة تعاملات اليوم الجمعة، مسجلةً مكاسب أسبوعية وشهرية مما يعكس إقبالاً قوياً على المخاطرة وتفاؤلاً بسبب نتائج قوية لشركات رغم حالة الضبابية الجيوسياسية والتجارية.
وصعد مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.54%. وأنهى المؤشر شهر يناير مرتفعاً 2.6% وفق المستويات الحالية، ليسجل زيادة للشهر السابع على التوالي في أطول سلسلة من المكاسب الشهرية منذ عام 2021.
وسجل مؤشر داكس الألماني إرتفاعاً بنسبة 0.85% مغلقاً عند 24,515.73 نقطة، وارتفع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.68% مسجلاً 8,126.53 نقطة، كما ارتفع فوتسي البريطاني بنسبة 0.51% عند 10,223.54نقطة.
وربما يدفع التفاؤل في مطلع العام أحياناً إلى موجة شراء كبيرة للأسهم خلال الشهر الأول من السنة، لكن محللين حذروا من أن استمرار الزخم سيتوقف على مجموعة من العوامل من بينها النتائج القوية للشركات.
ويتوخى المستثمرون الحذر أيضاً بشأن المخاطر المتعلقة بالوضع الجيوسياسي والرسوم الجمركية الأميركية.
وشهد الأسبوع الماضي نشاطاً مكثفاً في مجال إعلان أرباح الشركات في أوروبا، وكان يوم الجمعة أقل ازدحاماً نسبياً في هذا الصدد، قبل أن تعود مجموعة من الشركات لإعلان نتائجها مجدداً الأسبوع المقبل.
وعلى صعيد أسهم الشركات، ارتفعت أسهم شركة أديداس Adidas الألمانية العملاقة للملابس الرياضية بنسبة 6% يوم الجمعة، بعد أن نشرت الشركة تحديثاً لأرباحها عقب إغلاق السوق يوم الخميس.
وأظهرت الأرقام الأولية أن الإيرادات، بعد تعديلها وفقاً لسعر الصرف، قفزت بنسبة 13% في عام 2025 لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 24.8 مليار يورو، ما يعادل 29.6 مليار دولار.
وزاد سهم شركة سووتش السويسرية لصناعة الساعات 7.3% بعد أن قالت إن مبيعاتها نمت 4.7% بأسعار الصرف الثابتة في النصف الثاني من العام الماضي.
في سياق متصل، أعلن بنك كايكسا CaixaBank الإسباني، صباح الجمعة، عن ارتفاع صافي أرباحه بنسبة 1.8% ليصل إلى 5.89 مليار يورو بما يعادل 7 مليارات دولار، متجاوزاً بذلك توقعات المحللين البالغة 5.78 مليار يورو. وقفزت توزيعات الأرباح بنسبة 15% لتصل إلى 0.50 يورو للسهم الواحد. وأشاد البنك بـ”عامٍ رائع”، ورفع توقعاته للنمو والربحية.
وبلغت أسهم البنك في نهاية المطاف 6.3%.
وفي الولايات المتحدة، أكد الرئيس دونالد ترامب يوم الجمعة تعيين كيفن وارش، محافظ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي السابق الذي شغل المنصب خلال الأزمة المالية عام 2008، خلفاً لجيروم باول في رئاسة الفيدرالي.
ويُتوّج هذا القرار عملية بدأت رسمياً الصيف الماضي، لكنها بدأت قبل ذلك بكثير، حيث شنّ ترامب سلسلة من الانتقادات ضد مجلس الاحتياطي الفيدرالي بقيادة باول منذ توليه المنصب عام 2018.
ولا تزال التوتراترات الجيوسياسية محط أنظار المستثمرين الأوروبيين. وفي تصريحات للصحفيين يوم الخميس، حذر ترامب من أن إبرام بريطانيا صفقات مع الصين “أمر بالغ الخطورة”.
يأتي ذلك في وقت يقوم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر حالياً بزيارة رسمية للصين تستغرق أربعة أيام، حيث يأمل في إعادة ضبط العلاقات بين لندن وبكين.
وفي سياق منفصل، صرح ترامب بأنه أقنع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعدم شنّ هجوم على أوكرانيا خلال أسبوع من موجة البرد القارس التي شهدتها البلاد. وبالتالي، قد تُشكل تحركات الكرملين في أوكرانيا اختباراً لمدى التزام موسكو بالاتفاقيات المبرمة مع إدارة ترامب.
كما ورد أن البيت الأبيض يدرس إمكانية شنّ المزيد من الضربات على إيران، وقد أثارت التكهنات حول الخطوة التالية لترامب تقلبات في سوق النفط.








