في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الاعتماد على الحلول التكنولوجية المستدامة المعتمدة على الطاقة الشمسية، وتكامل قطاعات المياه والطاقة والغذاء، وقّعت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي مذكرة تفاهم لدعم مشروعات الأمن الغذائي، وذلك ضمن المنصة الوطنية لبرنامج «نُوفّي»، بما يسهم في تعزيز الزراعة المستدامة، وتحسين كفاءة إدارة الموارد الطبيعية، ودعم المجتمعات المحلية، في ضوء مستهدفات التنمية الشاملة والتحول الأخضر.
حلول تكنولوجية مبتكرة
تهدف مذكرة التفاهم إلى دعم مشروعات تنموية تعتمد على تطبيق حلول تكنولوجية مبتكرة تشمل نظم ري ذكية، ووحدات لا مركزية لتحلية وتنقية المياه، وصوب زراعية ذكية تعمل بالطاقة الشمسية، بما يسهم في تحسين الإنتاجية الزراعية، وترشيد استهلاك المياه والطاقة، وزيادة قدرة المجتمعات الريفية على التكيّف مع التغيرات المناخية.
وقّعت المذكرة الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وسيباستيان ريز، الرئيس التنفيذي لشركة شنايدر إلكتريك لمنطقة شمال شرق إفريقيا والمشرق العربي، بحضور الدكتور علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وممثل الصندوق الدولي للتنمية الزراعية «إيفاد».
يأتي هذا التعاون دعمًا لجهود الدولة المصرية لتحقيق الأمن الغذائي، في ضوء مستهدفات «السردية الوطنية للتنمية الشاملة»، وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتحول الأخضر، من خلال تعزيز الشراكات التنموية مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية.
توسيع نطاق الاعتماد على الطاقة النظيفة
يركز إطار التعاون على التنفيذ الفعلي لمشروعات تنموية على أرض الواقع، إلى جانب مشروعات تم تنفيذها بالفعل في عدد من المجتمعات المحلية بمحافظات الدلتا، ومرسى مطروح، ومدن القناة، خلال الفترة من 2023 إلى 2026، بما يسهم في تحسين سبل المعيشة وتعزيز فرص الوصول إلى الطاقة النظيفة.
وتخدم هذه المشروعات مجالات الزراعة المستدامة، وإدارة الموارد المائية، وتوسيع نطاق الاعتماد على الطاقة النظيفة، من خلال توفير نحو 500 كيلوواط من الطاقة النظيفة، وخفض ما يقرب من 1602 طن من الانبعاثات الكربونية سنويًا، إلى جانب تحقيق أثر تنموي مباشر وغير مباشر يستفيد منه نحو 163 ألف مواطن.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن توقيع مذكرة التفاهم يعكس حرص الدولة على تعظيم دور الشراكات التنموية مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية، لدعم التنمية الريفية المستدامة، وتعزيز الأمن الغذائي، وزيادة قدرة صغار المزارعين على التكيّف مع آثار التغيرات المناخية، وذلك من خلال المنصة الوطنية لبرنامج «نُوفّي»، بما يسهم في تعظيم فعالية الأثر التنموي وتحقيق الاستفادة المُثلى للمواطنين.
نماذج تنموية أكثر استدامة
وفي هذا الإطار، صرّح سيباستيان ريز، الرئيس التنفيذي لشركة شنايدر إلكتريك لمنطقة شمال شرق إفريقيا والمشرق العربي، قائلاً: تعكس هذه الشراكة التزام الشركه بدعم التحول نحو نماذج تنموية أكثر استدامة في مصر، من خلال توظيف التكنولوجيا والابتكار في تمكين المجتمعات وتحسين كفاءة استخدام الموارد. ويكتسب هذا التعاون أهمية خاصة كوننا من أوائل المشاركين من القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات تنموية متكاملة في قطاعات المياه والغذاء ضمن إطار برنامج نُوفّي.
وتقوم استراتيجيتنا على تسريع التحول إلى الطاقة الكهربائية النظيفة، وإدارة الطاقة بشكل أكثر ذكاءً، بما يتيح خفض الانبعاثات وتحقيق قيمة اقتصادية واجتماعية مستدامة ، ومن خلال إتاحة الطاقة وبناء القدرات، نعمل على دعم المجتمعات الأكثر احتياجًا، وتمكين الأفراد من الوصول إلى فرص حقيقية في مجالات التعليم والعمل والنمو.
الشراكة مع القطاع الخاص
من جانبه، وجّه الدكتور علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، الشكر لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي وكافة الشركاء من القطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدولية، مؤكدًا حرص الدولة على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص بما يدعم التنمية الزراعية والريفية، ويعزز قدرات صغار المزارعين، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية.
كما ثمّن ممثل الصندوق الدولي للتنمية الزراعية «إيفاد» جهود التنسيق الحكومي من خلال المنصة الوطنية لبرنامج «نُوفّي»، موضحًا أن مذكرة التفاهم تمثل نقلة نوعية في تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في مجال الأمن الغذائي، باستخدام التكنولوجيا الحديثة، وبما يحقق استفادة أوسع لصغار المزارعين والقطاع الزراعي بوجه عام.
ويعتمد تنفيذ هذه المشروعات على توظيف حلول تكنولوجية متقدمة في مجالات الطاقة الشمسية وإنترنت الأشياء، بما يسهم في تحسين كفاءة التشغيل واستدامة الموارد، وتحقيق أثر تنموي ملموس يتماشى مع أولويات التنمية الوطنية.







