دعا أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرفة التجارية المصرية والأفريقية، إلى تكليف مركز الدراسات التركي بإعداد دراسة مشروع للتكامل الاقتصادي بين مصر وتركيا والاتحاد الأوروبي، على غرار مشروع EU Global Bridges، مع تحديد الأولويات القطاعية والجغرافية، بما يعزز فرص التصنيع المشترك والتصدير للأسواق الدولية.
جاء ذلك خلال كلمة الوكيل في اجتماع الغرف المصرية التركية المنعقد مساء الأحد 1 فبراير 2026.
حيث رحب بالوفد التركي برئاسة رفعت هسار أوغلو، رئيس اتحاد الغرف التجارية والبورصات السلعية التركية ورئيس اتحاد الغرف العالمي.
وأشار إلى أن اجتماع العلمين هو الاجتماع الثالث والعشرون، وأن مصر هي الدولة الوحيدة التي تستضيف هذا الاجتماع مرتين بعد تنظيمه عام 2008 في الغردقة، إلى جانب استضافته سابقًا خارج تركيا في أوكرانيا والبوسنة.
تعزيز الشراكة الاقتصادية
أكد الوكيل، علي أهمية الانتقال من التعاون الثنائي إلى التعاون الثلاثي، عبر تكامل الموانئ والمراكز اللوجستية والصناعات ومدخلات الإنتاج والخدمات، بما يسمح بالتصنيع المشترك والتصدير إلى أسواق إفريقيا والاتحاد الأوروبي والوطن العربي والولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من مناطق التجارة الحرة المتاحة لمصر.
وأوضح أن هذه الاتفاقيات تتيح النفاذ إلى أكثر من ثلاثة مليارات مستهلك بدون جمارك، شريطة تحقيق مكون محلي بنسبة 45% يشمل التصنيع والتعبئة.
اتفاقيات داعمة للتصدير
استعرض الوكيل فرص الاستفادة من اتفاقية التير والطرق العابرة للقارة الإفريقية، وفي مقدمتها مسارات الإسكندرية–كيب تاون، بورسعيد–داكار، وسفاجا–نجامينا، التي تفتح أسواق الدول الحبيسة في وسط إفريقيا.
كما أشار إلى خطوط الرورو السريعة مع الاتحاد الأوروبي من دمياط إلى تريستا، وقريبًا من مرسين إلى الإسكندرية وبورسعيد، باعتبارها شرايين داعمة لتنمية الصادرات.
استثمارات وفرص واعدة
لفت الوكيل إلى أن مصر تمثل اليوم شراكة متكاملة بين الحكومة والقطاع الخاص، وقد فتحت أبوابها للشركاء الدوليين في مختلف القطاعات، وعلى رأسها محور قناة السويس، واستصلاح ملايين الأفدنة، ومشروعات الكهرباء والمياه والنقل واللوجستيات، إضافة إلى الاستثمار الصناعي والسياحي والعقاري، مع حوافز وتيسيرات تشريعية وإجرائية داعمة للقطاع الخاص.
وأشار إلى أن العلاقات الاقتصادية المصرية التركية شهدت دفعة قوية توجت بزيارة رجب طيب أردوغان إلى القاهرة في فبراير 2024، ثم زيارة عبد الفتاح السيسي إلى تركيا في سبتمبر 2024، حيث جرى التوقيع على إعلان مشترك لتفعيل اجتماعات مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، والتوافق على رفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار، مع زيارة مرتقبة خلال أيام لدعم مجتمع الأعمال في البلدين.
تحالفات للبنية التحتية وإعادة الإعمار
دعا الوكيل إلى تشكيل تحالفات قوية لتنفيذ مشروعات البنية التحتية في مصر وإفريقيا، والمساهمة في إعادة إعمار دول الجوار المتأثرة بالحروب والصراعات، مستشهدا بقدرات الشركات المصرية التي توسعت خارجيا باستثمارات تجاوزت ثلاثة مليارات دولار في دول الخليج وأكثر من عشرة مليارات دولار في إفريقيا.








