1
منحت تعديلات قواعد القيد البورصة المصرية مهامًا رقابية جديدة، لتصبح شريكًا أكثر فاعلية في متابعة التزام الشركات المقيدة بقواعد القيد واستمراره، وذلك في إطار تعزيز الحوكمة ورفع مستوى الشفافية داخل سوق المال المصري.
وتشمل هذه المهام متابعة التزام الشركات بإتاحة الحضور والتصويت الإلكتروني في اجتماعات الجمعيات العامة، وتطبيق نظام التصويت التراكمي عند انتخاب مجالس الإدارات، فضلًا عن الالتزام بالمواعيد المقررة لإرسال القوائم المالية، وضمان توافر الأعضاء المستقلين داخل مجالس الإدارات ونسب تمثيل المرأة، إلى جانب الالتزام بتقارير لجان المراجعة ولجان الترشيحات والمكافآت وغيرها من اللجان المنبثقة عنها.
التعديلات شملت أيضًا إلزام الشركات بالإفصاح عن الممارسات البيئية والمجتمعية والحوكمة المرتبطة بالاستدامة، وفق معايير ESG، إضافة إلى الإفصاحات المتعلقة بالآثار المالية للتغيرات المناخية وفق إطار TCFD، مع تكليف البورصة بمتابعة مدى الالتزام بهذه الإفصاحات، بما يواكب التوجهات العالمية للأسواق المالية ويعزز ثقة المستثمرين الدوليين.
وبموجب القواعد الجديدة، تلتزم البورصة المصرية برفع تقرير نصف سنوي إلى الهيئة العامة للرقابة المالية يتضمن بيانًا بالشركات غير الملتزمة بقواعد القيد، مع توضيح طبيعة المخالفات المرتكبة. كما أُسند إلى البورصة دور تنسيقي مع الهيئة قبل نشر إفصاحات الشركات في حالات تحددها الجهة الرقابية، بما يضمن دقة المعلومات المتداولة وحماية السوق من أي إفصاحات مضللة.
تعكس هذه المهام الجديدة توجهاً واضحاً نحو تحويل البورصة المصرية من مجرد منصة تداول إلى جهة رقابية مساندة، تضطلع بدور محوري في تطبيق قواعد الحوكمة والاستدامة، وتعزيز الانضباط المؤسسي، بما يدعم كفاءة سوق المال المصري ويزيد من قدرته على جذب الاستثمارات طويلة الأجل.








