تستضيف مصر خلال شهر فبراير الجاري أكبر تجمع إقليمي للشركات الناشئة والمستثمرين في مجال الذكاء الاصطناعي، مع انعقاد قمة ومعرض عالم الذكاء الاصطناعي «AI Everything – الشرق الأوسط وإفريقيا»، بمشاركة أكثر من 250 شركة ناشئة وأكثر من 100 مستثمر من أكثر من 30 دولة، يديرون أصولًا تتجاوز 50 مليار دولار.
ويُعقد الحدث يومي 11 و12 فبراير بمركز مصر للمعارض الدولية، ليعكس تحوّلًا نوعيًا في موقع القاهرة داخل منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية، مع انتقال التقنيات الذكية من مرحلة الاختبار إلى التنفيذ الفعلي داخل البنية التحتية والقطاعات الإنتاجية.
يأتي تنظيم القمة في وقت يشهد فيه الاستثمار العالمي في الذكاء الاصطناعي تحوّلًا متزايدًا نحو الأسواق الناشئة، مع بحث صناديق رأس المال الجريء عن بيئات قادرة على التوسع السريع وتطبيق الحلول الذكية على نطاق واسع. وتبرز القاهرة في هذا السياق كمنصة إقليمية تربط بين إفريقيا والشرق الأوسط، مستفيدة من حجم السوق، وتوافر الكفاءات، والتوجه الحكومي الداعم لتوطين التكنولوجيا.
وتشهد القمة مشاركة شركات تدخل السوق الإقليمي للمرة الأولى، مستهدفة تسريع نشر حلول الذكاء الاصطناعي في قطاعات حيوية تشمل التكنولوجيا المالية، وأتمتة المؤسسات، والزراعة الذكية، وتقنيات المناخ، والذكاء الحواري.
الذكاء الاصطناعي العربي ينتقل من الفكرة إلى التطبيق
أحد أبرز محاور القمة يتمثل في صعود نماذج الذكاء الاصطناعي المصممة باللغة العربية، مع التركيز على الأنظمة المكيّفة إقليميًا التي تراعي اللهجات المحلية واحتياجات المؤسسات. ويعكس هذا التوجه انتقال المنافسة من تطوير نماذج عامة إلى بناء حلول عملية قادرة على تحقيق نتائج ملموسة في الإنتاجية والخدمات.
كما تشهد القمة حضور شركات عالمية متخصصة في الحوسبة المتقدمة ونماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر، إلى جانب شركات ناشئة مصرية تطوّر حلول أتمتة تعمل بالكامل باللغة العربية، في مؤشر على تنامي الدور المحلي في سلاسل القيمة التكنولوجية.
استثمارات ضخمة وترقب لصفقات جديدة
يحضر القمة أكثر من 100 مستثمر وصندوق استثماري، وسط منافسة متزايدة لاكتشاف شركات ناشئة قادرة على التوسع عبر إفريقيا والشرق الأوسط. وتأتي هذه المشاركة في ظل تصاعد الاهتمام العالمي بالذكاء الاصطناعي كرافعة للنمو الاقتصادي، وليس فقط كأداة تكنولوجية.
وتتزامن القمة مع تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025–2030، التي تستهدف بناء منظومة متكاملة تشمل تنمية المواهب، وتعزيز الحوكمة، وجذب الاستثمارات إلى القطاعات ذات الأولوية، بما يعزز موقع مصر كمركز إقليمي لصناعة الذكاء الاصطناعي.








