أكد النائب محمد عطية الفيومي، رئيس غرفة القليوبية التجارية وأمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية، أن ربط برامج رد الأعباء بمعدلات النمو الفعلية وزيادة نسب التشغيل والتوسع في الطاقات الإنتاجية يمثل خطوة جوهرية لتعزيز تنافسية الصادرات المصرية، ويدفع الشركات نحو الاستثمار طويل الأجل بدلاً من الاعتماد على الدعم كآلية ثابتة.
وأوضح الفيومي أن التوجهات الجديدة التي أعلنها وزير الاستثمار بشأن إدارة ملف التصدير تمثل تحولاً مؤسسياً مهماً نحو بناء منظومة تصديرية أكثر كفاءة واستدامة، تقوم على شراكة منضبطة بين الدولة والقطاع الخاص، وربط واضح بين الحوافز ومؤشرات الأداء القابلة للقياس.
مؤشرات أداء واضحة للدعم
وأشار إلى أن اعتماد إطار تنفيذي قائم على مؤشرات أداء محددة (KPIs) لكل قطاع تصديري يعزز من كفاءة تخصيص الموارد، ويضمن توجيه الدعم إلى الكيانات الأكثر قدرة على تحقيق نمو حقيقي في الصادرات وزيادة الطاقة الإنتاجية، مؤكداً أن مبدأ “لا حوافز دون مستهدفات رقمية قابلة للتحقق والمتابعة” يرسخ لمرحلة جديدة من الانضباط المالي وتحقيق العائد على الدعم الحكومي.
تمويل للصناعة والتصدير
وأضاف الفيومي أن توجه الوزارة لربط القطاع المالي، وخاصة غير المصرفي، بالصناعة والتصدير يمثل خطوة استراتيجية لفتح آفاق تمويلية مبتكرة، سواء من خلال أدوات سوق المال أو حلول التمويل غير التقليدية، بما يسهم في توفير سيولة ميسرة للمصدرين، ويدعم خططهم التوسعية، لافتاً إلى أهمية اللقاءات المرتقبة بين القطاعين لتفعيل هذا التكامل.
أفريقيا عمق استراتيجي للصادرات
وأكد أن منظومة تنمية الصادرات لا تقتصر على الدعم المالي فقط، بل تشمل التوسع في المعارض الدولية والبعثات التجارية، وتحفيز التصنيع الموجه للتصدير، وتطوير برامج رد الأعباء، إلى جانب جذب استثمارات جديدة لزيادة الطاقة الإنتاجية، وفتح أسواق واعدة، خاصة في القارة الأفريقية التي تمثل عمقاً استراتيجياً للصادرات المصرية.
وشدد الفيومي على أن القطاع الخاص شريك رئيسي في تنفيذ مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات، وأن المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقاً مستمراً وشفافية في المتابعة، لضمان تحقيق طفرة حقيقية في معدلات النمو التصديري ودعم الاقتصاد الوطني.






