شهدت شركة EdVentures، الذراع الاستثماري لمجموعة نهضة مصر، بالشراكة مع مركز التعليم والتعلّم المبتكر التابع لـ Mastercard Foundation، تخريج الدفعة الثانية من برنامج Mastercard Foundation EdTech Fellowship في مصر.
ثمانية أشهر من التسريع… وأثر يتضاعف
الدفعة الثانية ضمّت 12 شركة ناشئة في مرحلة النمو، خاضت برنامج تسريع استمر ثمانية أشهر دون مقابل من الأسهم.
وخلال هذه الفترة، عملت الشركات على تطوير حلول تعليمية قابلة للتوسع، تستهدف فجوات حقيقية في المنظومة التعليمية، من تنمية المهارات الأساسية وجاهزية سوق العمل، إلى أدوات الإتاحة والدعم المتخصص.
ومنذ إطلاق الزمالة في مصر عبر EdVentures، تم دعم 23 شركة ناشئة عبر دفعتين، وصلت حلولها إلى أكثر من 410 آلاف متعلم حتى يناير 2026. رقم ليس رمزيًا؛ بل مؤشر على قدرة الابتكار المحلي على الانتقال من نطاق التجربة إلى التأثير واسع النطاق.
قيادة شابة ونسائية.. خارج المركز
البرنامج لا يكتفي بدعم التكنولوجيا، بل يراهن على تنويع القيادة، و52% من الشركات تقودها سيدات، و87% يقودها شباب بين 18 و35 عامًا، فيما تنطلق 34% من الشركات من محافظات خارج المدن الكبرى، هذه الأرقام تعكس توجهًا واضحًا نحو التمكين الجغرافي والاجتماعي، وربط النمو الاقتصادي بالأثر التعليمي.
تركيز على الفئات الأكثر احتياجًا
الأثر لم يكن رقميًا فقط، بل اجتماعيًا أيضًا.
77% من المستفيدين شباب، و71% شابات.
كما وصلت الحلول التعليمية إلى 28,700 متعلم من اللاجئين، و20,500 من الأشخاص ذوي الإعاقة، في تأكيد على أن إتاحة التعليم الشامل ليست شعارًا، بل معيار تصميم أساسي.
وتعمل الشركات حاليًا في أكثر من 20 محافظة، مع تنظيم جولات تعريفية في 13 محافظة أخرى، لضمان انتشار جغرافي أوسع للأثر التعليمي.
290 ساعة دعم متخصص.. لبناء شركات قادرة على البقاء
الزمالة لم تقتصر على التدريب العام، بل وفّرت أكثر من 290 ساعة من الإرشاد المتخصص وورش العمل، بإشراف خبراء في التعليم وريادة الأعمال وبناء النماذج القابلة للاستثمار. الهدف لم يكن فقط إطلاق منتجات، بل بناء شركات قادرة على الاستمرار والنمو.
أكدت داليا إبراهيم، المؤسس والرئيس التنفيذي لـ EdVentures، أن الابتكار التعليمي لا ينجح إلا إذا كان قابلًا للتوسع ومرتبطًا باحتياجات الواقع، مشيرة إلى أن دعم رواد الأعمال يتجاوز التمويل ليشمل تحويل الأفكار إلى نتائج تعليمية فعلية وجاهزية حقيقية لسوق العمل.
من جانبها، أوضحت ويريكو ويتا، مدير مركز التعليم والتعلّم المبتكر بمؤسسة ماستركارد، أن البرنامج يُنفذ اليوم في 12 دولة أفريقية، ووصل أثره إلى أكثر من 5 ملايين متعلم في القارة، ما يعكس طموحًا عابرًا للحدود في إعادة تعريف إتاحة التعليم المدعوم بالتكنولوجيا.
تنوع في الحلول والمسارات
الدفعة الثانية ضمّت شركات تعمل في مجالات متعددة، من الزراعة والصحة إلى STEM والتعلم الدامج، من بينها:
Mazraaty Academy، Livit Education، PikaDo، ScribeMe، Tick & Talk، Eagle Academy، CAMTECH، Carerha، Innova، Cognify Education، Growtwopro، MRCS IV.
وكل شركة منها تعالج فجوة تعليمية محددة، سواء في المهارات الزراعية والبيطرية، أو دعم ذوي الإعاقة البصرية، أو تنمية مهارات التواصل، أو التعليم الطبي المتخصص، أو الثقافة المالية.
منصة استثمارية إقليمية في قلب التحول
تأسست EdVentures عام 2017، وتعد اليوم من أبرز شركات رأس المال المخاطر المتخصصة في تكنولوجيا التعليم بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث دعمت 95 شركة ناشئة واستثمرت في 29 منها.
أما Mastercard Foundation، فهي مؤسسة خيرية كندية تأسست عام 2006، تعمل على تطوير التعليم والشمول المالي لتمكين الشباب في أفريقيا وكندا، وتدير برامجها بشكل مستقل عبر مجلس إدارة وقيادة تنفيذية.
التعليم كاستثمار طويل الأجل في رأس المال البشري
مع انتقال الزمالة إلى مراحل جديدة بعد تخريج الدفعة الثانية، تتضح الرؤية أكثر: تمكين رواد الأعمال في قطاع التعليم ليس دعمًا لشركات ناشئة فحسب، بل استثمار مباشر في رأس المال البشري.








