عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، لقاء موسعًا ومفتوحًا مع مستثمري منطقة شق الثعبان الصناعية، وذلك لمناقشة التحديات والمشكلات التي تواجه المستثمرين والعمل على إيجاد حلول عملية لها.
وقد شارك في اللقاء سيد أباظة، رئيس شعبة الرخام والجرانيت، إلى جانب عدد من قيادات وزارة الصناعة والمسؤولين المعنيين بالقطاع الصناعي.
وفي مستهل اللقاء، أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منطقة شق الثعبان الصناعية، باعتبارها واحدة من أهم القلاع الصناعية المتخصصة في صناعة الرخام والجرانيت في مصر والشرق الأوسط.
وأشار إلى ضرورة تكاتف الجهود بين الجهات الحكومية والمستثمرين لوضع خطط استراتيجية متكاملة تهدف إلى تطوير المنطقة وتعظيم قدراتها التنافسية، بما يسهم في زيادة الإنتاج ورفع معدلات التصدير إلى مستويات غير مسبوقة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح الوزير أن وزارة الصناعة تعمل حاليًا على دعم المصنعين ومساندتهم في زيادة طاقاتهم الإنتاجية، سواء لتلبية احتياجات السوق المحلية أو لتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية.
كما شدد على حرص الوزارة على توفير بيئة عمل مستقرة للمستثمرين، مع تجنب اتخاذ أي قرارات أو إجراءات قد تضر بمصالح المستثمرين الجادين، مؤكدًا التزام الوزارة بتقديم كافة أوجه الدعم والمساندة لضمان استمرار دوران عجلة الإنتاج وتنمية المناطق الصناعية المختلفة في مصر.
وفي استجابة مباشرة لمطالب المستثمرين، وجه وزير الصناعة بالبدء في إنشاء مركز خدمات متكامل تابع لوزارة الصناعة داخل منطقة شق الثعبان، وذلك على غرار المركز الخدمي التابع لمحافظة القاهرة داخل المنطقة.
كما وجّه أيضًا بإنشاء مدرسة متخصصة للتدريب المهني في مجالات صناعة الرخام والجرانيت، بهدف إعداد كوادر فنية مدربة وتخريج عمالة ماهرة قادرة على تلبية احتياجات المصانع العاملة في هذا القطاع الحيوي.
كما أعلن الوزير عن تحديد مهلة زمنية للمستثمرين الذين لم يقوموا بعد بتقنين أوضاعهم، وذلك لمنحهم الفرصة لتوفيق أوضاعهم والانضمام إلى المنظومة الرسمية.
وأكد أهمية ترسيخ مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع المستثمرين، موضحًا أنه لا يمكن مساواة المستثمر الملتزم الذي استكمل إجراءات التقنين بالمستثمر غير الملتزم.
كما دعا مستثمري المنطقة إلى الإسراع في اتخاذ خطوات تقنين أوضاعهم بما يضمن الحفاظ على حقوق الدولة وتحسين مستوى الخدمات والبنية التحتية داخل المنطقة الصناعية.
ومن جانبه، أكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن الدولة قدمت العديد من التيسيرات للمستثمرين في منطقة شق الثعبان بهدف تشجيعهم على تقنين أوضاعهم.
وأوضح أن من بين هذه التيسيرات منح المستثمر الذي يقوم بسداد كامل مبلغ التقنين خصمًا بنسبة 25% من قيمة المبلغ المستحق، إلى جانب إعفائه بشكل كامل من أي غرامات كانت مقررة عليه سابقًا.
وأشار إلى أن هذا القرار يشمل المستثمرين الذين تقدموا بطلبات تقنين وفق النظام القديم ولم يقوموا بسداد المستحقات بعد، وكذلك المستثمرين الذين قدموا طلباتهم من خلال المنظومة الإلكترونية الجديدة.
وأضاف محافظ القاهرة أن مركز الخدمات الذي تم افتتاحه داخل منطقة شق الثعبان ساهم بشكل كبير في تسهيل الإجراءات على المستثمرين وتوفير الوقت والجهد، حيث أصبح المستثمر يتعامل مع جهة واحدة فقط من خلال نظام الشباك الواحد، الذي يتيح تلقي الخدمات بشكل مباشر ومنظم.
وأوضح أن هذا النظام يهدف إلى تحقيق أعلى درجات الكفاءة والشفافية من خلال الفصل بين مقدم الخدمة وطالبها، بما يضمن الحفاظ على حقوق المواطنين والدولة في الوقت نفسه.
وأشار المحافظ إلى أن جميع المبالغ التي يتم تحصيلها من عمليات تقنين الأوضاع يتم تخصيصها لصالح تطوير المرافق داخل المنطقة الصناعية، بما يشمل رفع كفاءة البنية التحتية ورصف الطرق وتحسين الخدمات.
وأوضح أن تنفيذ خطة تطوير المرافق في منطقة شق الثعبان يحتاج إلى استثمارات تُقدّر بنحو مليار و400 مليون جنيه، وذلك في إطار خطة شاملة تستهدف تحسين البيئة الاستثمارية داخل المنطقة وتوفير بنية تحتية متطورة تدعم المستثمرين وتعزز القدرة التنافسية لصناعة الرخام والجرانيت المصرية.
وعلى هامش اللقاء، قام وزير الصناعة ومحافظ القاهرة بتسليم 44 عقدًا لعدد من المستثمرين العاملين في منطقة شق الثعبان، وذلك بعد الانتهاء من إجراءات تقنين أوضاعهم. وتعد هذه الخطوة من الخطوات المهمة نحو تحقيق الاستقرار القانوني للأنشطة الصناعية داخل المنطقة، بما يتيح للمستثمرين التوسع في أعمالهم وزيادة معدلات الإنتاج والتصدير، ويسهم في دعم قطاع صناعة الرخام والجرانيت كأحد القطاعات الصناعية المهمة في الاقتصاد المصري.


