يشهد سوق السيارات في مصر حالة من الترقب والارتباك خلال الفترة الحالية، في ظل التطورات الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة نتيجة الصراع بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والتي انعكست بشكل مباشر على حركة الأسعار وتكاليف الاستيراد والشحن.
ومع ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، بقيمة تتجاوز 52 جنيهًا، بدأ العديد من الوكلاء والتجار في إعادة تقييم الأسعار تحسبًا لموجة زيادات جديدة قد تضرب السوق خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، قال صلاح الكموني، خبير السيارات ورئيس الغرفة التجارية بالغربية وعضو مجلس إدارة الاتحاد العام للغرف التجارية، إن أسعار السيارات مرشحة للارتفاع خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أنه حال زيادة الدولار بنحو 5 جنيهات سيؤدي إلى قفزات كبيرة في أسعار السيارات داخل السوق المحلي.
وأضاف الكموني لـ “مصر24 نيوز”، أن السوق يشهد حاليًا حالة من الترقب والقلق بين المستهلكين، ما دفع بعض العملاء إلى الإسراع في شراء السيارات خوفًا من موجة زيادات جديدة، وهو ما انعكس على تحرك المبيعات نسبيًا خلال الفترة الأخيرة.
وشهد سوق السيارات في مصر بالفعل موجة من الزيادات السعرية طالت نحو 14 سيارة جديدة، حيث تراوحت قيمة الزيادة بين 15 ألفًا و100 ألف جنيه، وذلك على خلفية التداعيات الاقتصادية، كما تزامنت هذه الزيادات مع تجاوز سعر صرف الدولار الأمريكي حاجز 52 جنيهًا.
وتؤثر التوترات الحالية في منطقة الشرق الأوسط بشكل مباشر على تكاليف الشحن والتأمين البحري، خاصة مع ارتفاع المخاطر المرتبطة بطرق التجارة العالمية، وهو ما ينعكس بدوره على أسعار السيارات المستوردة ومكونات الإنتاج.


