قبل أسبوع فقط، وقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام الكونجرس ليؤكد أن أجندته الاقتصادية تحقق نتائج ملموسة، مشيرًا إلى ارتفاع أسواق العقارات والأسهم وتحسن مستويات المعيشة. إلا أن تصاعد الحرب الأمريكية-الإيرانية يشكل تهديدًا واضحًا لهذه المكاسب الاقتصادية، بحسب تقرير حديث.
وأوضح التقرير أن التوترات العسكرية في الشرق الأوسط تسببت في ارتفاع أسعار النفط والسلع الأساسية، ما يزيد من تكاليف المعيشة ويؤثر على قوة شرائية الأسر الأمريكية. كما أثر التصعيد على أسواق الرهن العقاري، حيث أبدى المستثمرون والمقرضون حذرهم تجاه أي تقلبات قد تنعكس على قيمة الممتلكات العقارية وأسعار الفائدة على القروض.
وأشار المحللون إلى أن الأسواق المالية الأمريكية شهدت تقلبات كبيرة في الأسهم مع استمرار الحرب، وهو ما يضع ضغوطًا على الاستثمارات المرتبطة بأجندة ترامب الاقتصادية. كما تضررت بعض الصناعات، خاصة تلك المرتبطة بالطاقة والنقل، جراء ارتفاع أسعار النفط والاضطرابات في سلاسل الإمداد الدولية.
ولفت التقرير إلى أن أي استمرار للتوترات العسكرية قد يؤدي إلى اضطرابات إضافية في أسواق المال، ويؤثر سلبًا على برامج الدعم الاقتصادي والتوظيف التي يسعى ترامب لتعزيزها. وأكد أن البنوك وشركات الاستثمار تتخذ إجراءات احترازية لمواجهة المخاطر المرتبطة بالصراع العسكري وتأثيراته على الاقتصاد الوطني.
ورجح التقرير أن يتطلب الوضع الراهن سياسات مالية ونقدية مرنة، مع متابعة دقيقة لتقلبات أسعار النفط والسلع، إلى جانب دعم قطاع العقارات والأسواق المالية للحفاظ على المكاسب الاقتصادية، مع الحد من تأثير الحرب على الاقتصاد اليومي للمواطنين الأمريكيين.
وشدد الخبراء على أن استمرار الحرب قد يضع أجندة ترامب الاقتصادية تحت اختبار صعب، يتطلب إدارة دقيقة للتوازن بين السياسة الخارجية والتأثيرات الاقتصادية الداخلية.








