أظهرت دراسة حديثة أن أداة جديدة تم تطويرها على مستوى نظام صحي متكامل ساهمت بشكل ملحوظ في تحسين معدلات التحكم في ضغط الدم لدى آلاف المرضى، في خطوة تعزز من جهود الحد من الأمراض المزمنة ومضاعفاتها.
تحسن ملحوظ في معدلات السيطرة على المرض
وأوضحت الدراسة أن الأداة، المعروفة باسم “UC Way Hypertension Medication Algorithm”، تُعد من بين الأدوات القليلة المصممة للتطبيق على نطاق نظام صحي كامل، بهدف تحسين السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.
وأظهرت النتائج ارتفاع معدلات التحكم في ضغط الدم من 68.5% إلى نحو 74% بين ما يقرب من 90 ألف مريض، من بينهم 11,500 مريض في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، وذلك خلال دراسة استمرت لمدة عامين وانتهت في منتصف عام 2025، ونُشرت نتائجها في مجلة BMJ Open Quality.
نتائج صحية تقلل المخاطر القاتلة
وقال الباحث الرئيسي للدراسة، الدكتور سانديب كيشور، إن هذا التحسن أسهم في وصول نحو 4,860 مريضًا إلى مستويات ضغط دم تحت السيطرة، ما ساعد في تجنب 72 حالة سكتة دماغية و48 نوبة قلبية، فضلًا عن منع 38 حالة وفاة.
وأضاف أن هذه النتائج تعكس أثرًا مباشرًا على جودة حياة المرضى، من خلال تقليل الحاجة لدخول الطوارئ والحد من الإعاقات، بما يمنح المرضى فرصة أفضل لقضاء وقت أطول مع عائلاتهم.
نهج علاجي متكامل وتوصيات صحية داعمة
وتعتمد الأداة على نهج تدريجي في العلاج، يشمل زيادة أنواع الأدوية وجرعاتها بشكل منظم، مع إتاحة مرونة للأطباء لتعديل الخطط العلاجية وفقًا لحالة كل مريض، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا مثل كبار السن.
كما تم دمج الأداة داخل السجلات الصحية الإلكترونية، بما يسهل استخدامها في الممارسة الطبية اليومية، وقد جرى تطويرها منذ عام 2020 عبر تعاون فرق متعددة التخصصات تضم أطباء قلب وباطنة ورعاية أولية، إلى جانب ممرضين وصيادلة وعلماء بيانات، قبل تطبيقها على مستوى النظام الصحي في عام 2023.
وركزت عملية التطوير على تقليل التباين في أساليب العلاج، وتحسين إتاحة الأدوية بأسعار مناسبة، وتوحيد منهجية علاج ارتفاع ضغط الدم.
وبالتوازي مع العلاج الدوائي، أوصى الخبراء باتباع نمط حياة صحي يشمل الإقلاع عن التدخين، وتقليل استهلاك الكحول، وخفض تناول الصوديوم، وممارسة النشاط البدني بانتظام لمدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا، إلى جانب فقدان الوزن عند الحاجة، واتباع نظام غذائي متوازن، والاعتماد على أجهزة قياس ضغط الدم المنزلية بشكل دوري.
وأكدت الدراسة أن تطبيق نهج منظم ومتكامل على مستوى الأنظمة الصحية يمكن أن يحقق نتائج ملموسة في السيطرة على ضغط الدم، بما يسهم في تقليل معدلات الإصابة بالمضاعفات الخطيرة مثل السكتات الدماغية والنوبات القلبية.


