قال المهندس خالد سعد، أمين عام رابطة مصنعي السيارات بمصر، إن سوق السيارات يعاني حاليًا صعوبات كبيرة في الاستيراد نتيجة التداعيات العالمية للحرب في إيران، ما انعكس مباشرة على محدودية المعروض وارتفاع الأسعار.
وأضاف سعد لـ”مصر24 نيوز”، أن بعض التجار والموزعين يستغلون الوضع الحالي لتخزين السيارات، بهدف إعادة طرحها لاحقًا بأسعار أعلى، مستغلين نقص المعروض في السوق، وهو ما ساهم في انتشار ظاهرة الأوفر برايس.
وأكد أن تصاعد هذه الظاهرة ليس مفاجئًا، بل جاء نتيجة لتشابك عدة عوامل اقتصادية ولوجستية، مؤكدًا أن استمرار الأزمة يعني غياب سقف واضح للأسعار خلال الفترة المقبلة.
وأشار سعد إلى أن نقص بعض الطرازات يعد العامل الأساسي في تفاقم الأزمة، خاصة مع المخاوف المتعلقة بصعوبات الاستيراد وتوفير العملة الأجنبية حال تفاقم التداعيات.
وأضاف أن هناك عوامل جوهرية أخرى ساهمت في ارتفاع الأسعار، أبرزها تحديات حركة الشحن العالمية، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الوقود واضطرابات سلاسل الإمداد، بالإضافة إلى انسحاب بعض شركات الشحن من مناطق حيوية مثل مضيق هرمز وباب المندب، ما رفع تكاليف النقل والتأمين.
وأكد أن بعض الشركات اضطرت إلى إيقاف الحجز مؤقتًا نتيجة نقص الكميات المتاحة، بينما قامت شركات أخرى بإجراء زيادات جديدة في الأسعار، ومع ذلك، يظل البيع مستمرًا في حال توافر السيارات، لكن المشكلة الأساسية تكمن في محدودية المعروض.
وأوضح سعد أن ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه يعد من أبرز المحركات لارتفاع الأسعار، حيث يتم تسعير السيارات على أساس 53 جنيهًا للدولار، مضيفًا أن العميل قادر على التحكم في ظاهرة الأوفر برايس من خلال رفض الشراء بالزيادات غير المبررة.








