أطلقت الوكالة الإقليمية للاستثمار لمنظمة السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (الكوميسا) خريطة استثمارية جديدة تضم أهم الفرص الاستثمارية في دول التجمع الـ21، وذلك بهدف تسهيل تدفق الاستثمارات الدولية والبينية إلى الدول الأعضاء، في خطوة استراتيجية تعكس توجهها نحو تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي وجذب مزيد من الاستثمارات النوعية إلى دول التكتل، داعية المستثمرين إلى الاستفادة من الفرص الواعدة التي توفرها دول الإقليم.
وجاء ذلك على هامش انعقاد النسخة الثانية من منتدى الكوميسا للاستثمار 2026 الذي يعقد في نيروبي اليوم 26 مارس الجاري تحت رعاية ويليام روتو، وبمشاركة كافة دول التجمع.
إطلاق خريطة استثمارية لتعزيز التكامل الاقتصادي
وقالت تشيلشيا كابويبوي، الأمين العام للسوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (الكوميسا)، إن إطلاق الخريطة الاستثمارية لدول التجمع يأتي في إطار سعي المنظمة المتزايد لتحويل الإمكانات الاقتصادية الكبيرة التي تتمتع بها دول الإقليم إلى مشروعات ملموسة تدعم النمو المستدام وتخلق فرص عمل للشباب الأفريقي وتسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المنشودة وتحقيق رفاهية الشعوب الأفريقية.
وأضافت أن الخريطة الاستثمارية تمثل أداة عملية لتعزيز الشفافية وتوفير معلومات دقيقة ومنظمة للمستثمرين، بما يسهم في رفع كفاءة اتخاذ القرار الاستثماري وتسريع وتيرة التعاون الاقتصادي بين دول الكوميسا، كما تعد خطوة مهمة نحو تعزيز بيئة الاستثمار في الإقليم، وتوفير أدوات عملية تسهم في تسهيل الوصول إلى الفرص الاستثمارية وربط المستثمرين بالدول الأعضاء.
الخريطة تدعم اتخاذ القرار الاستثماري
وأوضحت تشيلشيا كابويبوي أن خريطة الاستثمار الجديدة تساهم في تنظيم الفرص الاستثمارية بشكل يعكس الأولويات الوطنية والطموحات الإقليمية، كما تدعم تقديم هذه الفرص بصورة أكثر وضوحًا واتساقًا، وهو ما يعد عاملًا مهمًا في ظل المنافسة العالمية على جذب الاستثمارات.
وأشارت إلى أن الخريطة ستسهم في تسهيل التفاعل بين المستثمرين والدول الأعضاء، من خلال توفير منصة منظمة تتيح استكشاف الفرص وتقييمها بكفاءة، بما يدعم الأنشطة الاقتصادية العابرة للحدود ويعزز التكامل الإقليمي.
180 فرصة استثمارية و7 قطاعات تقود النمو في دول الكوميسا
وأشارت الأمين العام إلى أن المنظمة تركز خلال المرحلة المقبلة على دعم القطاعات الحيوية، مثل التصنيع والتصنيع الزراعي، والطاقة، والنقل، والاقتصاد الرقمي، مؤكدة أن هذه القطاعات تمثل محركات رئيسية لتحقيق القيمة المضافة وخلق فرص العمل وتعزيز مرونة الاقتصادات.
وشددت على أهمية تطوير الأطر القانونية والمؤسسية لضمان بيئة استثمارية محفزة ومتوازنة، إلى جانب تعزيز الشفافية وسهولة الوصول إلى المعلومات، باعتبارهما من العوامل الأساسية لجذب الاستثمارات على نطاق واسع.
من جانبها، صرحت هبة سلامة، المدير التنفيذي للوكالة الإقليمية للاستثمار (RIA) التابعة لمنظمة الكوميسا، بأن إطلاق الخريطة التفاعلية للاستثمار في الكوميسا يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز التكامل الإقليمي وتسهيل الوصول إلى الفرص الاستثمارية في شرق وجنوب إفريقيا.
وأوضحت أن المنصة تجمع 180 فرصة استثمارية معتمدة وطنياً تمثل 7 قطاعات ذات أولوية من الدول الأعضاء، لتوفر واجهة إقليمية واحدة سهلة الاستخدام، تعزز الشفافية، وتؤكد جاهزية الكوميسا لاستقبال الاستثمارات.
وأضافت أن هذه الخريطة تعكس رؤية الكوميسا لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء ووكالات الترويج للاستثمار، وربط المستثمرين بالفرص الإقليمية بشكل مباشر لتسهيل اتخاذ القرارات وتشجيع المعاملات العابرة للحدود، مشيرة إلى أنها تمثل رسالة واضحة بأن الكوميسا منفتحة للأعمال وملتزمة بالنمو المستدام والشامل.








