كشف المهندس عمر بلبع، رئيس الشعبة العامة للسيارات باتحاد الغرف التجارية، عن ملامح تأثير التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في إيران لمدة أسبوعين على سوق السيارات في مصر، مؤكدًا أن السوق لن يشهد تحركات سريعة نحو خفض الأسعار في الوقت الحالي.
وأوضح بلبع، في تصريحات خاصة لـ “مصر24 نيوز”، أن التراجع الأخير في سعر الدولار بنحو جنيه ونصف عقب إعلان الهدنة، لا يُعد كافيًا لإحداث تغيير فوري في أسعار السيارات، سواء بالانخفاض أو حتى الاستقرار، مشددًا على أن السوق لا يزال يتأثر بتداعيات الفترة الماضية.
وأشار إلى أن أسعار السيارات مرشحة للاستمرار في الارتفاع خلال الفترة المقبلة، لحين اتضاح الرؤية بشكل كامل، قائلًا إن السوق يعمل حاليًا وفق معادلة التكلفة المرتفعة، حيث إن السيارات التي تم شراؤها بأسعار مرتفعة سيتم بيعها بنفس المستويات، وهو ما يعوق أي تراجع سريع في الأسعار.
وأكد بلبع أن خفض أسعار السيارات في الوقت الراهن أمر صعب للغاية، بل ومستبعد تمامًا، موضحًا أن السوق يحتاج إلى فترة زمنية لا تقل عن 5 إلى 6 أشهر حتى يستعيد توازنه الطبيعي، في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية.
وأضاف أن عودة الأسعار إلى مستوياتها السابقة مرهونة بتراجع سعر الدولار في مصر إلى مستوياته الطبيعية، والتي قدرها بنحو 47 جنيهًا، مشيرًا إلى أن تحقيق هذا السيناريو قد يسهم في إعادة ضبط أسعار السيارات كما كانت قبل اندلاع الأزمة.
وفيما يتعلق بتوقعات المرحلة المقبلة، لفت إلى أن السوق سيشهد حالة من الغموض والترقب خلال الأسبوعين القادمين، لحين اتضاح نتائج الهدنة وتأثيرها الفعلي على الأوضاع الاقتصادية.
ونصح رئيس شعبة السيارات المستهلكين بالتريث خلال الفترة الحالية، وانتظار استقرار الأوضاع قبل اتخاذ قرار الشراء، باستثناء الحالات الضرورية أو الفرص المتاحة لبعض السيارات التي لا تُفرض عليها زيادات سعرية إضافية (أوفر برايس)، مؤكدًا أن التوقيت الحالي يتطلب قدرًا من الحذر في اتخاذ القرارات الشرائية.








