وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة بسرعة الانتهاء من إعداد وتقديم مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة إلى مجلس النواب، في إطار جهود الدولة لتطوير التشريعات المنظمة لشؤون الأسرة.
ويهدف هذا التوجيه إلى صياغة إطار قانوني متوازن يعالج الثغرات التي كشف عنها التطبيق العملي للقوانين الحالية، وضمان حماية حقوق كافة أطراف العلاقة الأسرية، لا سيما الأطفال والنساء.
المحاور الرئيسية لمشروع القانون الجديد
وتسعى الدولة من خلال التشريع المرتقب إلى معالجة قضايا شائكة تراكمت عبر العقود،
ومن أبرز هذه المحاور:
توثيق الطلاق، حيث يسعى القانون إلى تنظيم قضية “الطلاق الشفهي” لضمان توثيقه رسميًا، وذلك لحماية الحقوق القانونية والمالية للزوجة والأطفال ومنع التلاعب بالحقوق.
إنشاء صندوق لدعم الأسرة في الأوقات الحرجة، مثل فترة النزاعات القضائية أو تعثر النفقة، لضمان عدم تضرر الأطفال ماديًّا نتيجة انفصال الوالدين.
إعادة ترتيب الحضانة، حيث إنه من المتوقع أن يشمل القانون تعديلات في ترتيب الأب في قائمة الحضانة، ليكون في مرتبة متقدمة تلي الأم مباشرة، بما يحقق المصلحة الفضلى للطفل ويسمح بمشاركة أوسع للأب في التربية.
تبسيط الإجراءات المتعلقة بالولاية التعليمية للأم الحاضنة، وضمان سرعة الفصل في القضايا المالية المتعلقة بالنفقة والمؤخر.
الأهداف والنتائج المرجوة
تأتي هذه التحركات في إطار رؤية شاملة لإصلاح المنظومة الاجتماعية، وتستهدف الآتي:
الحد من حالات الطلاق، من خلال فرض إجراءات توعوية وقانونية تسبق قرار الانفصال، مثل لجان التحكيم والوساطة الأسرية.
معالجة مشكلة “القضايا المنظورة” لسنوات في محاكم الأسرة، ووضع جداول زمنية ملزمة للفصل في النزاعات.
حماية الجيل القادم من التفكك الأسري والآثار النفسية والاجتماعية السلبية للنزاعات الطويلة.
وأكدت التوجيهات الرئاسية على ضرورة أن يخرج القانون بعد حوار مجتمعي واسع، تشارك فيه المؤسسات الدينية (الأزهر والكنيسة)، والمجتمع المدني، وخبراء القانون والاجتماع.
وتترقب الأوساط البرلمانية والشعبية وصول هذه المشروعات إلى أروقة مجلس النواب، حيث يُتوقع أن تشهد نقاشات معمقة نظرًا لمساسها المباشر بالحياة اليوميّة لملايين المواطنين، وإن سرعة التنفيذ التي وجه بها الرئيس السيسي تعكس رغبة الدولة في إغلاق ملفات الخلافات الأسرية المزمنة وتوفير بيئة آمنة ومستقرة للنموّ الإنسانيّ والاجتماعي.


