تتوقع تقديرات اقتصادية أن يؤدي الحصار البحري الأمريكي على إيران، الذي بدأ يوم الاثنين، إلى شلل سريع في الاقتصاد الإيراني عبر وقف جزء كبير من التجارة، وتعطيل صادرات النفط، وفرض ضغوط تضخمية حادة خلال أيام.
ودخلت إجراءات الحصار حيز التنفيذ عند الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مستهدفة الموانئ الإيرانية، مع فرض قيود جزئية على الملاحة في مضيق هرمز.
ويعتمد الاقتصاد الإيراني بشكل كبير على الممرات البحرية الجنوبية، حيث يمر أكثر من 90% من تجارة البلاد السنوية المقدرة بنحو 109.7 مليارات دولار عبر مضيق هرمز، ما يجعلها عرضة مباشرة لأي تعطيل بحري.
ومن المتوقع أن يؤدي الحصار إلى وقف شبه كامل للتجارة البحرية الإيرانية، ما قد يحرم الاقتصاد من نحو 435 مليون دولار يوميًا من النشاط الاقتصادي، إضافة إلى توقف إنتاج بعض حقول النفط خلال أسابيع.
صادرات النفط أول المتضررين
تعد صادرات النفط الخام أول وأكبر المتضررين، إذ كانت إيران تصدر نحو 1.5 مليون برميل يوميًا، معظمها عبر جزيرة خارك التي تمر عبرها أكثر من 90% من الصادرات النفطية.
وبحسب التقديرات، فإن الحصار سيوقف هذه التدفقات بشكل شبه فوري، ما يضرب المصدر الرئيسي للعملة الصعبة في البلاد.
قطاع البتروكيماويات والتجارة غير النفطية
كما ستتأثر صادرات البتروكيماويات التي تُقدّر بنحو 54 مليون دولار يوميًا، إلى جانب صادرات غير نفطية تشمل المعادن والسلع الصناعية، والتي قد تخسر نحو 79 مليون دولار يوميًا من العائدات.
وتعد موانئ رئيسية مثل شهيد رجائي والإمام الخميني وبوشهر من أهم نقاط الضعف، حيث تعتمد عليها حركة التجارة بشكل أساسي.
محدودية البدائل
وتُظهر البيانات أن الموانئ البديلة مثل جاسك وتشابهار لا تستطيع تعويض سوى أقل من 10% من حجم الصادرات الحالي، ما يحد من قدرة إيران على الالتفاف على الحصار.
ضغط متصاعد على الواردات
في المقابل، تستورد إيران نحو 159 مليون دولار يوميًا من السلع الأساسية، ما يعني أن تعطيل هذه التدفقات سيؤدي إلى تفاقم التضخم ونقص السلع، خاصة مع ارتفاع أسعار الغذاء بشكل حاد.
مخاطر على إنتاج النفط
وتشير التقديرات إلى أن سعة التخزين النفطي قد تمتلئ خلال نحو 13 يومًا فقط، ما قد يجبر إيران على وقف إنتاج بعض الحقول، وهو ما قد يؤدي إلى خسائر دائمة في القدرة الإنتاجية.
تدهور العملة
كما يُتوقع أن يؤدي توقف تدفقات النقد الأجنبي إلى مزيد من الضغط على العملة الإيرانية التي تشهد بالفعل تراجعًا حادًا، مع احتمالات دخولها في مرحلة تضخم مرتفع أو شبه مفرط.
تكلفة اقتصادية ضخمة
وبحسب التقديرات الإجمالية، قد يكلّف الحصار الاقتصاد الإيراني نحو 13 مليار دولار شهريًا، نتيجة خسائر الصادرات وتعطل الواردات، مع آثار طويلة المدى على الإنتاج والاستقرار المالي.








