أكدت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، أن قرار فتح مضيق هرمز يحمل تأثيرًا إيجابيًا مباشرًا على أسواق المال والأسهم، مشيرة إلى أن هذا التطور انعكس سريعًا على توجهات المستثمرين، خاصة في ظل تراجع أسعار النفط واستقرار نسبي في أسعار الذهب والدولار، وهو ما يدعم توجه السيولة نحو أسواق الأسهم باعتبارها الوجهة الأكثر جذبًا في هذه المرحلة.
وأوضحت رمسيس أن الأسواق عادة ما تتفاعل بشكل إيجابي مع مثل هذه التطورات، حيث تمثل حالة التهدئة عاملًا مهمًا في تقليل المخاطر وزيادة شهية الاستثمار، لافتة إلى أن الأنظار تظل موجهة بشكل أساسي إلى أداء الأسواق الأمريكية، باعتبارها المؤثر الأكبر على اتجاهات الأسواق العالمية.
وأضافت أن الإعلان عن فتح المضيق جاء بعد انتهاء جلسة التداول في السوق الإماراتي، الذي كان من الأسواق القليلة العاملة في ذلك التوقيت، مشيرة إلى أن المؤشرات بدأت بالفعل في إظهار إشارات إيجابية، مع ارتفاعات ملحوظة في مؤشرات الأسواق وزيادة في قيم التداولات، وهو ما يعكس تحسن ثقة المستثمرين.
وفيما يتعلق بالسوق المصرية، أشارت إلى أن المؤشر الرئيسي للبورصة وصل إلى مستوى 50،500 نقطة، مع توقعات قوية بمواصلة الصعود نحو مستوى 51،750 نقطة، وهو مستوى القمة السابق، مؤكدة أن السوق تشهد اهتمامًا متزايدًا بعدد من القطاعات الحيوية.
وأوضحت أن من أبرز القطاعات التي حظيت باهتمام المستثمرين، القطاعات ذات العوائد الدولارية، إلى جانب شركات الأسمدة التي تستفيد من ارتفاع أسعار اليوريا، وكذلك القطاعات المرتبطة بإعادة الإعمار، في ظل التوقعات بانتهاء النزاعات والدخول في مرحلة إعادة البناء، وهو ما يعزز فرص النمو في هذه القطاعات.
كما أشارت إلى أن استمرار ارتفاع الأسواق الأمريكية وتحقيقها مستويات قياسية من شأنه أن ينعكس إيجابيًا على باقي الأسواق العالمية، مؤكدة أن ذلك قد يكون مؤشرًا على استمرار حالة التهدئة والدخول في مرحلة مفاوضات بدلًا من التصعيد، خاصة مع المؤشرات السياسية التي تدفع نحو تقليل التوترات في المنطقة.
وأضافت أن التحول من أجواء التصعيد إلى الاستقرار ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد، حيث يؤدي إلى زيادة الاستثمارات، وارتفاع مؤشرات الأسواق، وتحسن مناخ الأعمال بشكل عام، وهو ما يدعم خطط الدول في تنفيذ برامج الطروحات الحكومية.
واختتمت حنان رمسيس تصريحاتها بالتأكيد على أن الاستقرار يمثل عنصرًا أساسيًا في جذب الاستثمارات، مشددة على أن توافر الأمن والهدوء السياسي ينعكس في صورة زيادة أحجام التداول، وارتفاع المؤشرات، واستقرار الأسواق في المنطقة الخضراء، وهو ما يعزز الثقة في أسواق المال خلال الفترة المقبلة.








