افتتح المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مركز تطوير الذكاء الاصطناعي التابع لشركة Valeo العالمية داخل القرية الذكية، في خطوة تعكس توسع استثمارات الشركة في مصر، وتؤكد تحول السوق المحلي إلى منصة إقليمية لتطوير برمجيات السيارات والحلول التكنولوجية المتقدمة.
توسع جديد في قلب منظومة البحث والتطوير
يأتي إطلاق المركز بالتزامن مع مرور 20 عاماً على تأسيس «فاليو مصر»، التي أصبحت أكبر مركز لتطوير البرمجيات داخل المجموعة عالمياً، بمساهمة تقارب 50% من إجمالي الإنتاج البرمجي، إلى جانب تصدير نحو 4 ملايين ساعة سنوياً من خدمات البحث والتطوير.
قدرات هندسية مصرية في صميم الاستراتيجية
يبدأ المركز أعماله بفريق يضم 35 مهندساً، مع خطط للتوسع إلى أكثر من 100 متخصص، ضمن توجه لتسريع دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في أنشطة الشركة عالمياً، اعتماداً على الكفاءات المصرية التي يتجاوز عددها 3000 مهندس داخل الشركة في مصر.
تطبيقات مباشرة في قطاع التنقل الذكي
يركز المركز على تطوير حلول قائمة على الذكاء الاصطناعي في مجالات التنقل، تشمل المركبات الكهربائية، وأنظمة مساعدة السائق المتقدمة (ADAS)، وتجارب الإضاءة الذكية داخل السيارات، بما يتماشى مع التحولات العالمية في صناعة السيارات نحو الأنظمة الذكية والقيادة الذاتية.
الحكومة: مؤشر ثقة واستثمار طويل الأجل
أكد وزير الاتصالات أن افتتاح المركز يعكس ثقة الشركات العالمية في بيئة الاستثمار المصرية، ويعزز موقع مصر كمركز لتطوير وتصدير الخدمات الرقمية عالية القيمة، خاصة في مجالات البرمجيات المتقدمة والتعهيد.
«فاليو»: القاهرة محور رئيسي في استراتيجيتنا
من جانبه، وصف كريستوف بيريا، الرئيس التنفيذي لمجموعة فاليو، «فاليو مصر» بأنها مركز عالمي للهندسة والابتكار، مشيراً إلى أن إطلاق مركز الذكاء الاصطناعي يمثل خطوة استراتيجية لدمج هذه التقنيات في جميع الأنشطة الهندسية للشركة.
التحرك لا يقتصر على افتتاح مركز جديد، بل يعكس تحولاً أعمق في موقع مصر داخل سلاسل القيمة العالمية، من سوق استهلاكي إلى مركز إنتاج معرفي في برمجيات السيارات.
الرهان الحقيقي هنا ليس في عدد المهندسين، بل في قدرة هذه المراكز على إنتاج ملكية فكرية وتكنولوجيا قابلة للتصدير، وهو ما بدأت مؤشراته تظهر عبر براءات الاختراع وتوسع عمليات البحث والتطوير.





