قال منتصر زيتون، عضو رابطة تجار السيارات في مصر، إن السيارات الشعبية صغيرة الحجم تُعد الأكثر انتشارًا في نظام البيع بالتقسيط داخل السوق المصري، نظرًا لكونها الأقرب لاحتياجات شريحة واسعة من المستهلكين، فضلًا عن أسعارها التي تظل في متناول عدد أكبر من العملاء مقارنة بالفئات الأعلى.
وأضاف زيتون، أن الإقبال على هذه الفئة يُعد أمرًا طبيعيًا في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، إلا أنه شدد في الوقت نفسه على أن الشراء النقدي (الكاش) أصبح الخيار الأفضل خلال الفترة الراهنة، في ظل الارتفاع الكبير في تكلفة التقسيط.
وأشار إلى أن الفارق بين سعر السيارة نقدًا وتقسيطًا قد يصل إلى نحو 500 ألف جنيه في بعض الحالات، نتيجة تراكم الفوائد، ووجود ظاهرة «الأوفر برايس»، إلى جانب الزيادات السعرية التي شهدها سوق السيارات مؤخرًا، وهو ما يمثل عبئًا ماليًا كبيرًا على المشتري.
وأضاف أن هذا الواقع يجعل قرار الشراء بالتقسيط أكثر صعوبة، خاصة مع ارتفاع التكلفة الإجمالية للسيارة على المدى الطويل، مؤكدًا أن الدفع النقدي يُسهم في توفير مبالغ كبيرة ويُعد الخيار الأكثر جدوى اقتصاديًا لمن يمتلك السيولة الكافية.
وفي السياق ذاته، أشار زيتون إلى أن التقسيط لا يزال يمثل حلًا متاحًا للأشخاص غير القادرين على الدفع النقدي، لكنه يتطلب وعيًا كاملًا بالتكلفة الحقيقية قبل اتخاذ القرار.
وحذّر من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها البعض عند التقدم للحصول على تمويل، وعلى رأسها المبالغة في قيمة الدخل أو تسجيل بيانات غير دقيقة بهدف زيادة فرص الموافقة، وهو ما قد يؤدي لاحقًا إلى التعثر في سداد الأقساط.
وأوضح أن هذا السلوك يضع العميل أمام خيارين صعبين: إما التأخر في السداد والدخول في مشكلات مالية، أو الاضطرار إلى بيع السيارة بخسارة لتفادي الأعباء المتزايدة.
وشدد زيتون على أهمية دراسة قيمة القسط بدقة قبل الإقدام على خطوة التقسيط، والتأكد من القدرة على الالتزام بالسداد الشهري دون التعرض لضغوط مالية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن شراء السيارة بنظام التقسيط لا يقتصر على استلامها فقط، بل يمثل التزامًا طويل الأجل يتطلب تخطيطًا ماليًا دقيقًا واستعدادًا مسبقًا لتجنب أي أزمات مستقبلية.


