استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، السلطان مفضل سيف الدين، سلطان طائفة البهرة، وأنجاله الأمير جعفر الصادق عماد الدين، والأمير طه نجم الدين، والأمير حسين برهان الدين، بحضور مفضل محمد حسن، ممثل سلطان طائفة البهرة بالقاهرة.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس رحب بالسلطان مفضل سيف الدين في مصر، مشيدًا بالمسيرة الطويلة من العلاقات التي تجمع مصر بطائفة البهرة، ومثمنًا الدور الذي يقوم به السلطان والطائفة في ترميم مساجد وأضرحة آل البيت والمساجد الأثرية بالقاهرة، إلى جانب ما تنفذه من مشروعات تنموية وخيرية في مصر. وأكد الرئيس حرص مصر على مواصلة تطوير مساجد آل البيت، مع تقديم كل التسهيلات الممكنة للأعمال التي تقوم بها الطائفة في هذا الشأن.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن السلطان مفضل أعرب من جانبه عن امتنانه البالغ لحفاوة الاستقبال التي يحظى بها خلال زياراته إلى مصر، منوهًا بجهود طائفة البهرة في ترميم وصيانة مساجد آل البيت والمساجد الأثرية، ومؤكدًا اهتمامه بزيادة أعداد السائحين من الطائفة إلى مصر لأغراض السياحة الثقافية والدينية والترفيهية.

وأوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول تطورات الأوضاع في المنطقة، حيث أكد الرئيس حرص مصر على خفض التصعيد الجاري، فيما ثمّن السلطان مفضل الدور المصري في دعم جهود السلام والأمن والاستقرار.

وفي سياق متصل، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، مسعد بولس، كبير مستشاري رئيس الولايات المتحدة الأمريكية للشؤون العربية والأفريقية، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، واللواء حسن رشاد رئيس المخابرات العامة، وروبرت سيلفرمان القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في القاهرة، وعدد من المسؤولين الأمريكيين.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن بولس نقل تحيات وتقدير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس السيسي، حيث طلب الرئيس نقل تحياته إلى الرئيس ترامب، معربًا عن تقديره للعلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة وما تشهده من زخم في الفترة الحالية.

وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول التطورات في السودان، حيث تم التأكيد على ضرورة إنهاء الحرب ووقف المعاناة الإنسانية، ورحب الرئيس بتعهد المجتمع الدولي بتقديم دعم إنساني خلال مؤتمر برلين الأخير، مؤكدًا الموقف المصري الداعم لوحدة وسيادة السودان ورفض التدخلات الخارجية، مع الإشارة إلى انخراط مصر في الآلية الرباعية لوقف الحرب والتوصل إلى حل سياسي مستدام.

كما تناول اللقاء مستجدات الوضع في لبنان، وعددًا من القضايا الإقليمية، حيث رحب الرئيس باتفاق الحكومة الكونغولية وحركة M23 على توسيع آلية مراقبة وقف إطلاق النار، مؤكدًا دعم مصر للجهود الأمريكية في هذا الإطار، إلى جانب استعراض جهود مصر في منطقة القرن الأفريقي ورفض أي إجراءات تهدد استقرار المنطقة.
وأكد الرئيس أن أمن مصر المائي قضية وجودية وأولوية قصوى لا يمكن التهاون بشأنها، مشددًا على استمرار التوافق المصري الأمريكي حول ضرورة خفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية للأزمات الإقليمية.
وفي ختام اللقاء، أعرب بولس عن تقدير الولايات المتحدة والرئيس ترامب للسياسة المصرية وجهود الرئيس في تسوية الأزمات الإقليمية، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين الجانبين.


