شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا خلال التعاملات الفورية، اليوم الثلاثاء، حيث انخفضت بنحو 3% لتسجل 4677.49 دولارًا للأوقية، وسط حالة من التقلبات في الأسواق العالمية وترقب المستثمرين لتطورات المشهد الاقتصادي والجيوسياسي.
ويأتي هذا التراجع بعد موجة من التحركات الحادة في أسعار المعادن النفيسة خلال الأيام الماضية، مع تغير توجهات المستثمرين نحو الأصول عالية المخاطر، في ظل توقعات مرتبطة بأسعار الفائدة والسياسات النقدية العالمية.
ويرى محللون أن انخفاض أسعار الذهب يعكس عمليات جني أرباح بعد الارتفاعات السابقة، إلى جانب تأثر السوق بتغير شهية المستثمرين تجاه الملاذات الآمنة، خاصة مع تحسن نسبي في بعض مؤشرات الأسواق المالية العالمية.
كما يشير خبراء إلى أن تحركات الذهب لا تزال مرتبطة بشكل وثيق بالتطورات الجيوسياسية والاقتصادية، بما في ذلك التوترات في الشرق الأوسط، والسياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الفيدرالي الأمريكي.
ويتابع المستثمرون عن كثب أي إشارات تتعلق بأسعار الفائدة والتضخم، حيث تؤثر هذه العوامل بشكل مباشر على جاذبية الذهب كأصل استثماري، في مقابل الدولار الأمريكي والسندات الحكومية.
كما ساهم استقرار بعض أسواق الطاقة نسبيًا في تقليل الطلب على الملاذات الآمنة، ما انعكس على حركة أسعار الذهب خلال الجلسات الأخيرة.
ويحذر خبراء من استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، في ظل غياب رؤية واضحة لمسار الاقتصاد العالمي، وتزايد حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات السياسية والاقتصادية الدولية.
واختتم محللون بأن السوق ما زالت حساسة لأي أخبار مفاجئة، ما قد يؤدي إلى تحركات سريعة في أسعار الذهب صعودًا أو هبوطًا خلال الأيام القادمة.








