أعلن المغرب وجمهورية النمسا، اليوم الأربعاء، عزمهما تدشين مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الشاملة، ترتكز على تاريخ من العلاقات الثنائية يمتد لأكثر من 240 عامًا، ويعكس إرادة مشتركة للارتقاء بالتعاون بين البلدين إلى مستويات أوسع وأكثر عمقًا.
وجاء ذلك في بيان مشترك صدر عقب زيارة العمل التي قام بها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إلى العاصمة النمساوية فيينا، بدعوة من وزيرة الشؤون الأوروبية والدولية بجمهورية النمسا، بيات ماينل رايزينغر.
وأكد الجانبان التزامهما بتعزيز التعاون في مختلف المجالات، بما يشمل الجوانب السياسية والدبلوماسية والأمنية، إلى جانب تطوير الشراكات الاقتصادية والثقافية، ودعم المبادرات التي تقوي الروابط بين الشعبين.
وأشاد الوزيران بالدينامية الإيجابية التي تشهدها العلاقات الثنائية خلال السنوات الأخيرة، خاصة منذ اعتماد “الإعلان السياسي المشترك” في مارس 2023، والذي شكل إطارًا مرجعيًا وخارطة طريق لتوسيع آفاق التعاون بين الرباط وفيينا.
كما نوه الطرفان بتنامي التعاون بين المؤسسات التشريعية والقضائية في البلدين، مؤكدين أهمية تعزيز التواصل البرلماني وتكثيف تبادل الزيارات الرسمية بين مسؤولي الهيئات التشريعية، لما لذلك من دور محوري في ترسيخ العلاقات الثنائية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، عبر الجانبان عن ارتياحهما لتطور المبادلات التجارية، وتزايد الاستثمارات النمساوية في المغرب خلال السنوات الأخيرة، بما يعكس الثقة المتبادلة بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.
وفي السياق ذاته، أشاد المسؤولان بالتقدم المحقق في مجال التعاون الصناعي، معربين عن تطلعهما إلى توسيع الشراكة في مجالات النجاعة الطاقية والطاقات المتجددة، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.








