في خطوة استراتيجية تعكس تحولًا جذريًا في سياسات الطاقة الإقليمية، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة انسحابها من منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” وتحالف “أوبك بلس”.
وفي تصريحات خاصة لـ “رويترز”، أكد وزير الطاقة الإماراتي أن قرار الانسحاب لم يكن وليد اللحظة، بل جاء عقب دراسة مستفيضة ومتأنية لاستراتيجيات الدولة المتعلقة بقطاعات الطاقة والبترول، وبما يخدم الرؤية المستقبلية للاقتصاد الوطني.
وتسعى الدول المنتجة الكبرى – في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية وتقلبات الممرات المائية مثل مضيق هرمز- لتعزيز مكانتها كمورد موثوق ومستقل.
ويشار إلى أن التحرر من قيود التحالف يرسل رسالة للأسواق العالمية، وخاصة كبار المستهلكين، بأن الدولة قادرة على الاستجابة الفورية لأي نقص في الإمدادات دون الحاجة لانتظار توافق الآراء داخل المنظمة، مما يعزز من ثقة المستثمرين الدوليين في قطاع الطاقة المحلي.
هذه الخطوة ليست الأولى في تاريخ المنظمة، فقد سبقتها دول مثل قطر عام2019، لتركيز استثماراتها في الغاز، وأنجولا عام 2023، بسبب الخلاف على حصص الإنتاج.
ويوضح هذا التوجه أن المنظمات التي تعتمد على تقييد العرض لم تعد تتناسب مع استراتيجيات الدول التي تسعى لـ “النمو التوسعي” في الإنتاج، مما يضع السوق العالمي أمام مرحلة جديدة من التنافسية المفتوحة والقائمة على العرض والطلب الفعلي.


