حددت الإمارات سعر البيع الرسمي لخام مربان في مايو عند 110.75 درهم للبرميل، حسبما أفادت قناة “القاهرة الإخبارية”، في نبأ عاجل.
وكانت الإمارات العربية المتحدة قد أعلنت الثلاثاء انسحابها من منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” وتحالف “أوبك بلس”، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من مايو 2026، وفق ما أوردته وكالة أنباء الإمارات الرسمية “وام”.
وأوضحت أن هذه الخطوة تأتي في إطار رؤيتها الاستراتيجية والاقتصادية طويلة المدى، وبما يتماشى مع تطور قطاع الطاقة لديها، خاصة في ما يتعلق بتسريع الاستثمارات في الإنتاج المحلي. كما أكدت أن القرار يعكس التزامها بمواصلة دورها كمنتج مسؤول وموثوق، مع التركيز على استشراف مستقبل أسواق الطاقة العالمية.
وجاء القرار عقب مراجعة شاملة لسياسة الإنتاج في الإمارات العربية المتحدة، في ضوء قدراتها الحالية والمستقبلية، وبما يتماشى مع متطلبات المصلحة الوطنية وحرصها على الإسهام بفاعلية في تلبية احتياجات السوق، لا سيما في ظل استمرار التقلبات الجيوسياسية على المدى القريب، خصوصًا في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، والتي تؤثر بدورها على توازنات العرض.
وفي الوقت ذاته، تشير التقديرات إلى استمرار نمو الطلب العالمي على الطاقة على المديين المتوسط والبعيد، ما يعزز الحاجة إلى إمدادات مستقرة.
وأكدت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يرتكز على توفير إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار مناسبة، مشيرة إلى أن الدولة استثمرت بشكل مكثف لتعزيز قدرتها على تلبية تغيرات الطلب بكفاءة ومسؤولية، مع التركيز على ضمان استقرار الإمدادات، وخفض التكاليف، وتحقيق الاستدامة.
تسعى الدول المنتجة الكبرى – في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية وتقلبات الممرات المائية مثل مضيق هرمز – لتعزيز مكانتها كمورد موثوق ومستقل.
ويشار إلى أن التحرر من قيود التحالف يرسل رسالة للأسواق العالمية، وخاصة كبار المستهلكين، بأن الدولة قادرة على الاستجابة الفورية لأي نقص في الإمدادات دون الحاجة لانتظار توافق الآراء داخل المنظمة، مما يعزز من ثقة المستثمرين الدوليين في قطاع الطاقة المحلي.
هذه الخطوة ليست الأولى في تاريخ المنظمة، فقد سبقتها دول مثل قطر عام 2019، لتركيز استثماراتها في الغاز، وأنجولا عام 2023، بسبب الخلاف على حصص الإنتاج.
ويوضح هذا التوجه أن المنظمات التي تعتمد على تقييد العرض لم تعد تتناسب مع استراتيجيات الدول التي تسعى لـ “النمو التوسعي” في الإنتاج، مما يضع السوق العالمي أمام مرحلة جديدة من التنافسية المفتوحة والقائمة على العرض والطلب الفعلي.








