حذرت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الثلاثاء، من أن الشركات التي تقوم بدفع ما وصفته بـ”رسوم عبور” إلى إيران مقابل المرور عبر مضيق هرمز، ستتعرض لعقوبات اقتصادية مباشرة، في إطار تشديد واشنطن لإجراءاتها المرتبطة بالنشاط الإيراني في الممرات البحرية الحيوية.
وقالت الوزارة في بيان إن أي تعاملات مالية مع جهات مرتبطة بإيران في سياق تنظيم أو تسهيل المرور عبر مضيق هرمز ستُعد انتهاكًا للإجراءات الأمريكية، مشيرة إلى أن هذه الممارسات قد تخضع لعقوبات تشمل تجميد الأصول وحرمان الشركات من النظام المالي الأمريكي.
وأكدت الخزانة الأمريكية أن الولايات المتحدة ترفض أي ترتيبات مالية “غير مشروعة” تُفرض على حركة التجارة الدولية في الممرات البحرية الاستراتيجية، معتبرة أن حرية الملاحة يجب أن تكون مكفولة وفقًا للقانون الدولي دون قيود أو رسوم غير قانونية.
وأضاف البيان أن واشنطن ستواصل مراقبة الأنشطة المرتبطة بالملاحة في منطقة الخليج، واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد أي أطراف تساهم في ما وصفته بـ”تقويض استقرار أسواق الطاقة العالمية”.
ويأتي هذا التحذير في ظل تصاعد التوترات حول مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة القادمة من دول الخليج.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس تشددًا أمريكيًا متزايدًا تجاه أي دور اقتصادي أو أمني لإيران في هذا الممر الحيوي، وسط مخاوف من انعكاسات ذلك على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة.
كما يشير محللون إلى أن التصعيد في هذا الملف قد يضيف مزيدًا من التعقيد إلى المشهد الإقليمي، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لضمان حرية الملاحة واستقرار الإمدادات النفطية.
وتبقى قضية مضيق هرمز من أبرز ملفات التوتر الجيوسياسي في المنطقة، نظرًا لأهميته الاستراتيجية في حركة التجارة العالمية للطاقة.


