تدرس الحكومة إطلاق مبادرة تحفيزية جديدة لإحلال السيارات المتقادمة، سواء الأجرة أو الملاكي، بأخرى حديثة تعمل بالكهرباء، في إطار توجه يستند إلى جدوى اقتصادية واضحة، وذلك وفقًا لمدى جاهزية الشركات لتنفيذ هذا التحول.
وفي هذا السياق، أكد المهندس سمير علام، خبير صناعة السيارات، أن هذه المبادرة تمثل خطوة مهمة نحو تطوير قطاع النقل، لما تحققه من وفر ملموس في استهلاك الوقود، إلى جانب مساهمتها في خفض أعباء دعم الطاقة، فضلًا عن انعكاساتها الإيجابية على البيئة من خلال تقليل الانبعاثات الضارة.
وأوضح علام، لـ«مصر24 نيوز»، أن نجاح المبادرة يرتبط بشكل أساسي بقدرة الحكومة على تقديم حوافز حقيقية وجاذبة للمواطنين، مشيرًا إلى أهمية طرح برامج تمويلية ميسرة بفوائد منخفضة، لتشجيع الراغبين على استبدال سياراتهم القديمة بأخرى كهربائية، خاصة في ظل الفارق السعري الكبير، حيث تبدأ أسعار السيارات الكهربائية من نحو 800 إلى 900 ألف جنيه، مقارنة بالسيارات القديمة التي لا تتجاوز قيمتها 200 ألف جنيه.
وأشار إلى أن تراجع القدرة الشرائية لدى شريحة واسعة من المواطنين في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية يمثل أحد أبرز التحديات التي قد تواجه المبادرة، مؤكدًا ضرورة توفير دعم حكومي أكبر لضمان نجاحها وتحقيق أهدافها.
كما شدد على أهمية التوسع في إنشاء محطات شحن السيارات الكهربائية، باعتبارها أحد العوامل الحاسمة لتشجيع الاعتماد على هذا النوع من المركبات، لافتًا إلى أن محدودية هذه المحطات كانت تمثل عائقًا رئيسيًا في السابق، وهو ما يتطلب معالجة سريعة.
دور القطاع الخاص
واختتم بالتأكيد على ضرورة تعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في تنفيذ ودعم هذه المبادرة، بما يسهم في تسريع وتيرة التحول نحو النقل النظيف وتحقيق الاستدامة في قطاع السيارات.
واستعرض مجلس الوزراء خلال اجتماعه الأسبوعي، أبرز ملامح الخطة التنفيذية لتفعيل التوصيات الخاصة بدعم قطاع صناعة السيارات، والتي تم التوصل اليها، في ضوء عدة اجتماعات مع المصنعين للتعرف على احتياجاتهم ومقترحاتهم لتعزيز مرونة البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات.
وتضمنت محاور الخطة التأكيد على مواصلة تنفيذ البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، إلى جانب الموافقة على إدراج صادرات السيارات ضمن برنامج رد الأعباء التصديرية، بما يدعم تنافسية المنتج المحلي في الأسواق الخارجية.
كما شملت الخطة قيام وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بتفعيل حوافز الاستثمار المنصوص عليها في قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017 لصالح قطاع السيارات والصناعات المغذية، إلى جانب دراسة إضافة السيارات الهجين إلى البرنامج الوطني ضمن حوافز الالتزام البيئي.
وتضمنت التوجهات كذلك دراسة إطلاق مبادرة ذات جدوى اقتصادية لتحفيز إحلال السيارات المتقادمة (الأجرة والملاكي) بسيارات جديدة تعمل بالكهرباء، وفقًا لجاهزية الشركات للتنفيذ، بالإضافة إلى دعم صناعة مكونات السيارات.
كما يتم بحث نسبة مساهمة صندوق تمويل صناعة السيارات في تقديم حوافز نقدية للصناعات المغذية، بهدف تخفيف أعباء تعميق التصنيع المحلي وزيادة المكون المحلي في الصناعة.





