كشفت وزارة الداخلية حقيقة منشور تم تداوله عبر أحد الحسابات الشخصية، ادعى خلاله صاحبه أنه يعمل صحفيًا، وتعرضه لبلاغ كيدي بتحريض من أحد ضباط الشرطة، فضلًا عن عدم الاستجابة لبلاغ تقدم به بشأن واقعة تنقيب عن الآثار.
تفاصيل الواقعة
وأكدت وزارة الداخلية أنه بالفحص أمكن تحديد صاحب الحساب المشار إليه، وتبين أنه حاصل على دبلوم صناعي وله معلومات جنائية، ومقيم بمحافظة القليوبية، كما كشفت التحريات قيامه بإنشاء كيان وهمي عبر مواقع التواصل الاجتماعي في صورة “جريدة صورية”، مدعيًا العمل بالصحافة، واستغلال ذلك في النصب والاحتيال على المواطنين.
وأضافت وزارة الداخلية أن الفحص كشف عن سابقة اتهام المذكور في إحدى وقائع النصب، حيث تقدمت إحدى السيدات خلال شهر أبريل 2025 ببلاغ ضده، تتهمه فيه بالاستيلاء على مبلغ مالي منها، بعد أن أوهمها بقدرته على إنهاء إجراءات حجز والدتها بإحدى المستشفيات مستغلًا ادعاءه العمل بها، دون تنفيذ ما وعد به.
وأوضحت وزارة الداخلية أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية حياله في ذلك الوقت دون أي تدخل أو تحريض من أي من ضباط الشرطة، وبعرضه على النيابة العامة قررت حبسه على ذمة التحقيق، قبل أن يتم إخلاء سبيله لاحقًا وفقًا لقرارات جهات التحقيق.
كما تبين من خلال الفحص أن المذكور سبق له منذ عام التواصل مع أحد ضباط الشرطة – أثناء خدمته – للإبلاغ عن واقعة تنقيب غير مشروع عن الآثار بمحافظة القليوبية، إلا أن التحريات آنذاك أثبتت كيدية البلاغ، وأنه جاء نتيجة خلافات شخصية بينه وبين آخرين.
وعقب تقنين الإجراءات، تم ضبط المتهم، وبمواجهته أقر باختلاق تلك الادعاءات الكاذبة ونشرها عبر حسابه الشخصي على مواقع التواصل الاجتماعي، في محاولة لتضليل الرأي العام وعرقلة اتخاذ الإجراءات القانونية حياله، خاصة في ظل صدور حكم قضائي ضده مؤخرًا بالحبس في إحدى القضايا.
وشددت وزارة الداخلية على استمرار جهودها في مواجهة الشائعات وضبط مروجي الأخبار الكاذبة، مؤكدة أن نشر معلومات مغلوطة أو استغلال صفة غير صحيحة لتحقيق مكاسب غير مشروعة يُعد جريمة يعاقب عليها القانون.
وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم، وإحالته إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيق، للوقوف على كافة ملابسات الواقعة وتطبيق القانون بكل حزم.
العقوبات القانونية المتوقعة
يواجه المتهم في هذه القضية عدة اتهامات جنائية، من بينها انتحال صفة “صحفي” دون وجه حق، والنصب والاحتيال على المواطنين، فضلًا عن نشر أخبار كاذبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهي جرائم يعاقب عليها قانون العقوبات وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات بعقوبات قد تصل إلى الحبس لعدة سنوات، بالإضافة إلى غرامات مالية كبيرة.
كما تشمل العقوبات تشديدًا في حال ثبوت اعتياد المتهم على ارتكاب جرائم النصب أو استخدام وسائل إلكترونية في تنفيذها، فضلًا عن إمكانية مصادرة الوسائل المستخدمة في الجريمة، وغلق الحسابات الإلكترونية المرتبطة بالنشاط الإجرامي. ويُضاف إلى ذلك تنفيذ الحكم القضائي الصادر ضده في إحدى القضايا، ما يعزز من الموقف القانوني ضده.
وتؤكد الدولة من خلال هذه الإجراءات التزامها بمواجهة كافة صور الجريمة، خاصة تلك التي تعتمد على تضليل المواطنين واستغلال ثقتهم، مع تطبيق القانون بكل حسم لضمان حماية المجتمع والحفاظ على استقراره.








