أكد المهندس صلاح عبدالكريم الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، أن التحديات الحالية تتطلب جهدًا ووعيًا أكبر من الجميع، مشددًا على أن البيانات تمثل ثروة قومية في قطاع البترول، وأن تأمينها أصبح عنصرًا جوهريًا ضمن منظومة العمل البترولي وليس مسؤولية إدارات تكنولوجيا المعلومات فقط.

جاء ذلك خلال الاجتماع الدوري لمتابعة تطورات أنظمة حماية الأمن السيبراني بالشركات البترولية بالهيئة المصرية العامة للبترول، والذي شهد مناقشات موسعة حول تطورات التهديدات الرقمية وسبل التعامل معها.
وأوضح عبدالكريم أن إدارات نظم وتقنيات المعلومات بالقطاع تقوم بدور حيوي لدعم العمليات الإنتاجية، خاصة فرق مركزعمليات الأمن السيبراني (SOC)، في ظل ما تشهده صناعة البترول عالميًا من تحديات متسارعة.
وأشار إلى المتابعة اللحظية التي يوليها المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية لكل تطور يتحقق في هذا الملف، مؤكدًا ضرورة رفع الوعي داخل فرق العمل لمواكبة التوسع المرتقب في أنشطة الاستكشاف والإنتاج بعد التقدم المحقق في ملف سداد مستحقات الشركاء.

وشدد الرئيس التنفيذي للهيئة على أن قطاع البترول ملتزم بالعمل وفق المواصفات العالمية، مؤكدًا أن التمويل لن يمثل عائقًا أمام التطوير، وأن الدعم يشمل جميع شركات القطاع سواء المشتركة أو القطاع العام.
40 مهندسًا بمركز العمليات و11 متخصصًا للطوارئ
من جانبه، أوضح الدكتور محمد أبوالمجد مساعد تكنولوجيا المعلومات بالهيئة، أن مركز عمليات الأمن السيبراني يضم 40 مهندسًا متخصصًا يتمتعون بالدعم الكامل في التواصل واتخاذ القرار، بالإضافة إلى وجود فريق فني متخصص لمكافحة الهجمات السيبرانية يضم 11 مهندسًا جاهزين للتحرك الفوري في حالات الطوارئ.
وأكد أبوالمجد أن حجم الدعم الذي تقدمه الوزارة والهيئة يتطلب مزيدًا من الوعي في التعامل مع البيانات وتأمين المعلومات الشخصية، وعدم الاعتماد على الثقة الزائدة أو مصادر غير موثوقة.
تكامل مع أجهزة الدولة ورؤية مصر للأمن السيبراني
وأكد اللواء محمد فراج مساعد الأمن بالهيئة أن توجهات الهيئة واضحة في حماية البيانات، وأن التنسيق مع جهات الدولة يتم في إطار من التكامل التام، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تتماشى مع رؤية مصر الوطنية للأمن السيبراني.

نماذج عملية لهجمات استهدفت منشآت الطاقة
واستعرض المهندس وليد مصطفى رئيس فريق الأمن السيبراني بالهيئة عددًا من النماذج العملية لتحديات الأمن السيبراني خلال الفترة الأخيرة، في ظل تصاعد الهجمات التي تستهدف منشآت الطاقة عالميًا، مؤكدًا ضرورة رفع درجة الحذر واستخلاص الدروس المستفادة لتعزيز منظومة الحماية.
مناقشات موسعة بمشاركة 60 شركة
وشهد الاجتماع، الذي ضم ممثلي نظم وتقنيات المعلومات في نحو 60 شركة بترولية، نقاشًا مفتوحًا مع الرئيس التنفيذي للهيئة ومساعديه حول آليات تأمين البيانات ونقلها وتداولها، والتحديات التي قد تؤدي إلى مخاطر تشغيلية تتطلب المواجهة، خاصة في ظل الظروف العالمية الحالية وتوترات منطقة الشرق الأوسط.








